خسائر ضخمة لشركة “إكس إيه آي” في سباق الذكاء الاصطناعي
في وقت يشهد فيه قطاع الذكاء الاصطناعي طفرة غير مسبوقة، تبرز شركة “إكس إيه آي” الناشئة، المرتبطة بإيلون ماسك، كأحد الأسماء البارزة التي تواجه تحديات مالية كبيرة. هذا الخبر يأتي في وقت حساس، حيث تتسابق الشركات الكبرى لتطوير تقنيات جديدة وتحقيق الربحية، مما يثير تساؤلات حول استدامة استثمارات “إكس إيه آي” وقدرتها على المنافسة في سوق مزدحم.
وفقًا لوثائق داخلية، تكبدت “إكس إيه آي” خسائر صافية بلغت 1.46 مليار دولار في الربع المنتهي في سبتمبر، في زيادة ملحوظة عن خسارتها البالغة مليار دولار في الربع الأول من العام. ورغم هذه الخسائر، شهدت الشركة ارتفاعًا في إيراداتها، حيث وصلت إلى 107 ملايين دولار في الربع الأخير، أي تقريبًا ضعف ما كانت عليه في الربع السابق. هذا التناقض بين الخسائر الكبيرة والنمو في الإيرادات يسلط الضوء على التحديات التي تواجهها الشركة في تحقيق التوازن بين الإنفاق والاستثمار.
خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2025، أنفقت “إكس إيه آي” نحو 7.8 مليار دولار نقدًا، مما يعكس التحديات التي تواجهها في إدارة النفقات، خاصة في ظل المنافسة الشرسة على الكفاءات في مجال الذكاء الاصطناعي. حيث دفعت الشركة حوالي 160 مليون دولار كتعويضات قائمة على الأسهم حتى سبتمبر، مما يدل على الضغوط الكبيرة التي تعاني منها في جذب المواهب.
في سياق ذلك، نجحت “إكس إيه آي” في جمع نحو 40 مليار دولار من رأس المال، بما في ذلك جولة تمويل بقيمة 20 مليار دولار تم الإعلان عنها مؤخرًا. هذا التمويل الجديد قد يمنح الشركة الفرصة لتوسيع عملياتها وتحسين تقنياتها، لكن يبقى السؤال: هل ستتمكن من تحويل هذه الاستثمارات إلى أرباح مستدامة؟
تسعى “إكس إيه آي” لبناء ذكاء اصطناعي مكتفٍ ذاتيًا، مع خطط لتشغيل الروبوتات الشبيهة بالبشر مثل “أوبتيموس” من شركة تيسلا، والذي تم تصميمه لأداء مهام معينة بدلاً من البشر. في ظل هذه الأهداف الطموحة، يبقى مستقبل الشركة غامضًا، ويعتمد على قدرتها على التكيف مع التحديات المالية والمنافسة المتزايدة في السوق.


