ألفابت تتجاوز آبل: تحول تاريخي في عالم التكنولوجيا
في تحول غير متوقع، تجاوزت شركة ألفابت، الأم لشركة غوغل، شركة آبل لتصبح ثاني أكبر شركة في العالم من حيث القيمة السوقية. يأتي هذا الحدث في وقت حرج حيث يزداد التركيز على تقنيات الذكاء الاصطناعي، مما يسلط الضوء على كيفية تأثير هذه التقنيات على الأسواق المالية.
في يوم الخميس، ارتفعت أسهم ألفابت بنسبة 1% بعد أن شهدت قفزة بنسبة 2.4% في اليوم السابق، مما زاد قيمتها السوقية إلى نحو 3.93 تريليون دولار. في المقابل، تراجعت قيمة آبل إلى 3.828 تريليون دولار عند إغلاق نفس اليوم، بعد سلسلة خسائر استمرت ستة أيام، أدت إلى فقدان حوالي 5% من قيمتها السوقية، وهو ما يعادل نحو 200 مليار دولار. هذا الأداء المتباين يعكس اختلاف وجهات نظر المستثمرين حول مستقبل النمو لكلتا الشركتين العملاقتين.
ما يجعل هذا التحول أكثر إثارة هو أن هذه هي المرة الأولى منذ عام 2019 التي تتفوق فيها ألفابت على آبل من حيث القيمة السوقية. المحللون يشيرون إلى أن تركيز ألفابت على الذكاء الاصطناعي هو السبب الرئيسي وراء ارتفاع أسهمها. من تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي التوليدي إلى توسيع أدوات الذكاء الاصطناعي عبر البحث والسحابة، تُعتبر ألفابت واحدة من أكبر المستفيدين من الطفرة الحالية في هذا المجال.
على الجانب الآخر، تواجه آبل ضغوطاً متزايدة مع تزايد المخاوف بشأن تراجع الطلب على أجهزتها، بالإضافة إلى تساؤلات حول سرعة طرحها لتقنيات الذكاء الاصطناعي. على الرغم من أن آبل لا تزال واحدة من أغلى الشركات في العالم، فإن صعود ألفابت يعكس تغيراً في معنويات السوق، حيث يتجه التركيز نحو الابتكارات في الذكاء الاصطناعي كقوة مركزية تؤثر على تقييمات شركات التكنولوجيا الكبرى.
هذا التحول ليس مجرد تغيير في القيم السوقية، بل هو مؤشر على كيف يمكن للتكنولوجيا الحديثة أن تعيد تشكيل ملامح السوق، مما يفتح المجال أمام تساؤلات حول مستقبل كل من ألفابت وآبل في عالم يتجه نحو الذكاء الاصطناعي.


