جوجل تطلق مشروع “Jarvis”: ثورة في تجربة تصفح الإنترنت
في عالم يتسارع فيه التطور التكنولوجي، تبرز الحاجة إلى أدوات تسهل حياتنا اليومية، وهذا ما تسعى إليه جوجل من خلال مشروعها الجديد “Jarvis”. في وقت يتزايد فيه الاعتماد على الذكاء الاصطناعي لتبسيط المهام الروتينية، تكشف التسريبات عن تجربة محدودة لهذه الأداة الذكية داخل متصفح Chrome، مما يثير تساؤلات حول مستقبل التفاعل البشري مع التكنولوجيا.
ما هو “Project Jarvis”؟
وفقًا لتقرير نشره موقع Bloomberg، يعتمد “Jarvis” على نموذج Gemini 3 المتطور، وهو مصمم لأتمتة مجموعة من المهام الروتينية التي قد تستغرق وقتًا طويلاً. من حجز الرحلات إلى مقارنة الأسعار وشراء المنتجات عبر الإنترنت، يعد هذا الذكاء الاصطناعي بديلاً فعالًا للمستخدم، حيث يمكنه إنجاز هذه المهام بضغطة زر واحدة.
كيف يعمل “Jarvis”؟
تعمل الأداة من خلال التقاط لقطات شاشة سريعة وفهم محتواها، مما يمكنها من تفسير الأوامر الصوتية أو النصية. على سبيل المثال، إذا طلب المستخدم حجز فندق في لندن بميزانية محددة، فإن “Jarvis” يتنقل بين المواقع المتاحة، يختار الخيار الأفضل، ويملأ البيانات الشخصية، ويتوقف عند خطوة الدفع لضمان الأمان. هذا التحكم الذكي في واجهة المتصفح يمثل نقلة نوعية في كيفية تعامل المستخدمين مع الإنترنت.
تكامل مع نظام ChromeOS
لا يقتصر دور “Jarvis” على كونه أداة داخل المتصفح فقط، بل يتم دمجه تدريجياً في نظام التشغيل ChromeOS. هذا التكامل يعزز من كفاءة العمل المكتبي، حيث يمكن للذكاء الاصطناعي إدارة الملفات المحلية وتطبيقات الويب بسهولة، مما يسهل ربط المعلومات بين المتصفح وأدوات الإنتاجية مثل Google Docs وSheets.
بروتوكولات الخصوصية: أمان المستخدم أولاً
بينما يتزايد الاعتماد على الذكاء الاصطناعي، تظل مخاوف الخصوصية قائمة. للتعامل مع هذه القضايا، تعمل جوجل على معالجة جزء كبير من عمليات “Jarvis” محليًا، باستخدام وحدات المعالجة العصبية الحديثة. هذا يعني أن البيانات الحساسة أو لقطات الشاشة لن تُرسل إلى السحابة إلا في حالات الضرورة القصوى، مع توفير خيار للمستخدم لمسح ذاكرة الوكيل فور انتهاء المهمة.
الخاتمة
مع ظهور مشروع “Jarvis”، تفتح جوجل بابًا جديدًا نحو مستقبل أكثر ذكاءً في تصفح الإنترنت. بينما تسعى لتحسين تجربة المستخدم، تظل التحديات المتعلقة بالخصوصية والأمان قائمة. يبقى الانتظار لترى كيف ستؤثر هذه الأداة على حياتنا اليومية، وما إذا كانت ستنجح في تحقيق التوازن بين الكفاءة والأمان.



