تردد القنوات

90% من الهجمات الإلكترونية تستخدم الذكاء الاصطناعي: كيف يؤثر ذلك على أمن المعلومات؟

في زمن الذكاء الاصطناعي: كيف يغير الاحتيال الإلكتروني قواعد اللعبة؟

في عصر تتسارع فيه وتيرة التحول الرقمي، أصبح الذكاء الاصطناعي جزءًا لا يتجزأ من حياتنا اليومية. ومع ذلك، فإن هذه التقنية المتطورة تحمل في طياتها مخاطر جديدة تتعلق بالاحتيال الإلكتروني، وهو ما أكده مجلس الأمن السيبراني في الإمارات في تحذير حديث. فمع تزايد استخدام هذه التقنيات، تتعقد أساليب الاحتيال بشكل غير مسبوق، مما يستدعي تعزيز الوعي ورفع مستوى الحذر لدى الأفراد.

الاحتيال الإلكتروني: تحول غير مسبوق

أوضح المجلس أن تقنيات الذكاء الاصطناعي قد غيرت بشكل جذري طريقة تنفيذ عمليات الاحتيال، حيث يمكن للمحتالين الآن تنفيذ مهام معقدة في ثوانٍ معدودة. فالتصوير الصوتي وتزييف الشعارات أصبحا أدوات شائعة بين المحتالين، مما يجعل اكتشاف عمليات الاحتيال أكثر تعقيدًا. هذه التقنيات لا تتيح فقط تحسين النصوص والتصاميم، بل تجعل الروابط المستخدمة تبدو أصلية بشكل يثير القلق.

أرقام مقلقة

تشير الإحصائيات إلى أن التصيد الاحتيالي المدعوم بالذكاء الاصطناعي يمثل أكثر من 90% من اختراقات الأنظمة الرقمية. المحتالون يبتكرون رسائل تبدو موثوقة تمامًا ويستخدمون تقنيات متطورة لإزالة العلامات التحذيرية التقليدية، مما يزيد من صعوبة اكتشاف عمليات الاحتيال. في ظل هذه الأرقام المقلقة، يصبح من الضروري أن يتحلى المستخدمون بالحذر قبل النقر على أي روابط إلكترونية.

خطوات وقائية مهمة

دعا المجلس المستخدمين إلى التحقق من مصادر الرسائل التي تحتوي على معلومات شخصية أو مالية. ومن الضروري أن يدرك الأفراد أن بعض المنتجات على وسائل التواصل الاجتماعي قد تبدو مثالية بشكل مبالغ فيه بسبب الصور التي يُنتجها الذكاء الاصطناعي. لذا، يجب أن يظل الأفراد يقظين دائمًا وأن يتبعوا نصائح محددة لتجنب الوقوع ضحايا لعمليات الاحتيال، مثل تجنب النقر على الروابط غير الموثوقة، والبحث عن الأخطاء الإملائية، والتحقق من المعلومات من مصادر رسمية.

تعزيز الثقافة السيبرانية

أكد المجلس على أهمية استخدام أدوات وتقنيات دفاعية قائمة على الوعي والمعرفة، وفهم المخاطر المرتبطة بأساليب الاحتيال الجديدة. فمواجهة الاحتيال تبدأ من الفرد، من خلال تعزيز الثقافة السيبرانية والوعي بالمخاطر. تفعيل المصادقة المزدوجة واستخدام برامج الحماية من التهديدات يمكن أن يسهم بشكل كبير في حماية الأفراد من محاولات الاستيلاء على الحسابات أو استخدام هويات مزيفة.

حملة النبض السيبراني

تأتي حملة النبض السيبراني التوعوية، التي أطلقها المجلس في عامها الثاني، كجزء من جهود الإمارات لبناء فضاء سيبراني آمن. تهدف الحملة إلى تعزيز ثقافة الأمن السيبراني وزيادة الوعي الرقمي لدى الأفراد والأسر، لضمان سلامتهم في عصر التحول الرقمي المتسارع. ومع التحديات المتزايدة التي يطرحها الذكاء الاصطناعي، يبقى الوعي والتثقيف هما الأساس لمواجهة الاحتيال الإلكتروني بفعالية.

في النهاية، يتطلب التصدي للاحتيال الإلكتروني جهودًا جماعية، تبدأ من الأفراد وتصل إلى المؤسسات، لضمان سلامة الفضاء الرقمي للجميع.

يوسف الدوسري

كاتب ومحرر أخبار يهتم برصد وتحليل أبرز القضايا المحلية والإقليمية، يتميز بأسلوبه المهني وحرصه على تقديم محتوى دقيق وموثوق للقراء. يسعى دائمًا لنقل الحقيقة بموضوعية، ومواكبة التطورات لحظة بلحظة، واضعًا مصلحة القارئ وحقه في المعرفة في المقام الأول.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى