المغرب يتبنى الذكاء الاصطناعي كوسيلة لتحقيق قفزة اقتصادية
في وقت يتسابق فيه العالم نحو الثورة الرقمية، يخطو المغرب خطوات جادة نحو تعزيز اقتصاده عبر الذكاء الاصطناعي. فقد أعلنت الوزيرة المنتدبة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، أمل الفلاح السغروشني، عن استراتيجية طموحة تهدف إلى تحقيق قفزة اقتصادية تصل إلى 100 مليار درهم (حوالي 10.8 مليار دولار) وخلق 50 ألف وظيفة بحلول عام 2030. هذا الإعلان يأتي في وقت حرج، حيث يسعى المغرب لتعزيز مكانته كمركز إقليمي للتكنولوجيا والابتكار.
تتضمن الاستراتيجية الجديدة “استراتيجية الذكاء الاصطناعي أفق 2030″، التي تم إطلاقها في العاصمة الرباط، مجموعة من الأهداف الطموحة. حيث أكدت السغروشني أن المغرب يهدف إلى أن يصبح مركزًا رئيسيًا في مجال الذكاء الاصطناعي وعلوم البيانات. لتحقيق ذلك، سيتم التركيز على تدريب الكفاءات وتطوير بنية تحتية قوية تشمل مراكز أبحاث متخصصة، بالإضافة إلى دعم الشركات الناشئة والابتكارات المحلية.
ومن بين المشاريع البارزة التي تم الإعلان عنها، هو إطلاق شبكة وطنية من معاهد الأبحاث في مجال الذكاء الاصطناعي تحت اسم “الجزري”، تكريمًا للعالم العراقي أبو العز بن إسماعيل بن الرزاز الجزري. هذه المعاهد ستعمل بالتعاون مع شركة “ميسترال” الفرنسية، التي تعد من أبرز الشركات الأوروبية الناشئة في هذا المجال. تأسست “ميسترال” في بداية عام 2026 على يد ثلاثة باحثين سابقين من “جوجل” و”ميتا”، وتقدم مجموعة متنوعة من الحلول التكنولوجية مثل روبوتات الدردشة، توليد النصوص، والبرمجة، مع التركيز على تحسين العمليات الصناعية عبر الأتمتة والرقمنة.
إن هذه المبادرات لا تعكس فقط الطموح المغربي في تعزيز الاقتصاد الوطني، بل تفتح أيضًا آفاقًا جديدة للشباب المغربي في مجالات التكنولوجيا والابتكار. مع استمرار العالم في التحول الرقمي، يبدو أن المغرب يتخذ خطوات جادة نحو مستقبل أكثر إشراقًا، حيث يمكن أن يصبح مركزًا إقليميًا للذكاء الاصطناعي، مما يعزز من تنافسيته في السوق العالمية.


