تقرير الشال: متوسط أجور الكويتيين يبلغ 1574 ديناراً، مقابل 347 ديناراً لغير الكويتيين في الربع الثالث من 2025

ارتفاع طفيف في الأجور الكويتية: دلالات اقتصادية واجتماعية
في وقت تتزايد فيه التحديات الاقتصادية العالمية، يأتي تقرير «الشال» الاقتصادي الأسبوعي ليقدم لمحة مهمة عن وضع سوق العمل في الكويت. إذ أظهر التقرير أن معدل الأجر الشهري للكويتيين، ذكورًا وإناثًا، في القطاعين العام والخاص بلغ نحو 1574 دينارًا بنهاية الربع الثالث من عام 2025، مما يعكس زيادة طفيفة مقارنةً بـ1571 دينارًا في نفس الفترة من العام الماضي. هذه الأرقام تثير تساؤلات حول مستقبل سوق العمل وآثاره على الاقتصاد الكويتي.
التقرير، الذي استند إلى أحدث إحصاءات الإدارة المركزية للإحصاء، يكشف أيضًا عن متوسط الأجر الشهري لغير الكويتيين، الذي بلغ نحو 347 دينارًا، بزيادة بسيطة عن 343 دينارًا في الربع الثالث من 2026. ومع ذلك، يجب أن نأخذ في الاعتبار أن هذه الأرقام لا تشمل العمالة المنزلية، التي قد تؤثر بشكل كبير على معدلات الأجور، ولا تعكس أيضًا الدعم الحكومي المخصص للعمالة الكويتية في القطاع الخاص.
من الجدير بالذكر أن توزيع العمالة الكويتية يظهر تباينًا ملحوظًا بين القطاعين. حيث أشار التقرير إلى أن عدد العاملين الكويتيين في القطاع الحكومي بلغ نحو 371.8 ألف عامل، بتراجع نسبته 1.1% مقارنةً بـ375.9 ألف عامل في نهاية الربع الثالث من 2026. وفي القطاع الخاص، انخفض عدد العمالة الكويتية إلى 73.6 ألف عامل، مقارنةً بـ75.5 ألف عامل في نفس الفترة من العام الماضي. وهذا يعني أن 83.3% من العمالة الكويتية لا تزال تتركز في القطاع الحكومي، بينما لا تتجاوز نسبة العاملين في القطاع الخاص 16.5%.
هذه الأرقام لا تعكس فقط الوضع الحالي للأجور، بل تعكس أيضًا هيكل التوظيف في الكويت، مما يثير تساؤلات حول الحاجة إلى إصلاحات هيكلية في سوق العمل. فهل ستستمر هذه الاتجاهات، أم أن هناك حاجة ملحة لتشجيع الشباب الكويتي على الانخراط في القطاع الخاص؟ إن الإجابة على هذه الأسئلة قد تكون مفتاحًا لفهم التحديات الاقتصادية المقبلة وكيفية التعامل معها.



