
احتفال يوم التأسيس في الأحساء: تجسيد للهوية الوطنية وتعزيز الانتماء
في ظل الظروف الراهنة التي تشهدها المملكة العربية السعودية من تطورات اجتماعية وثقافية، يأتي احتفال يوم التأسيس كفرصة لتجديد الاعتزاز بالهوية الوطنية وتعزيز قيم الانتماء بين الأجيال. أمس، شهدت محافظة الأحساء احتفالًا مميزًا برعاية صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن طلال بن بدر، في متنزه الملك عبدالله البيئي، حيث اجتمع الأهالي والمسؤولون في أجواء احتفالية تعكس تاريخ المملكة العريق.
تضمن الحفل مجموعة من الفقرات الوطنية المتنوعة التي جسدت الهوية الثقافية والتراثية للمملكة. من خلال استعراض الزي التقليدي والأهازيج الشعبية، بالإضافة إلى عروض مرئية تسلط الضوء على المراحل التاريخية لتأسيس الدولة السعودية وتطورها عبر الزمن، أتاح الحفل للجمهور تجربة تفاعلية تربطهم بماضيهم وتاريخهم.
وفي كلمته، أكد الأمير سعود بن طلال على أهمية يوم التأسيس كونه يمثل محطة تاريخية عظيمة. وأشار إلى القيم الأساسية التي أرستها الدولة السعودية، مثل الوحدة والاستقرار والعدل، مشددًا على ضرورة ترسيخ هذه القيم بين الأجيال الشابة. “الاحتفال بالمناسبات الوطنية ليس مجرد ذكرى، بل هو فرصة لتجديد الالتزام بمبادئ الوطن”، هكذا وصف سموه أهمية هذه الفعاليات.
كما أشار منظمو الحفل إلى أن هذه الفعالية تعكس التفاعل المجتمعي وحرص المحافظة على الحفاظ على التراث الوطني وتعزيزه. فقد أُتيحت للأهالي فرصة المشاركة في الأنشطة الوطنية، مما يعكس رغبتهم في التعرف على تاريخهم بطريقة حية ومباشرة. وقد ساهمت الفعاليات في خلق أجواء احتفالية تجمع بين التعليم والترفيه، مستعرضة الرموز الوطنية والمعالم التاريخية التي تشكل هوية المملكة.
اختتم الحفل بتأكيد المشاركين على أن يوم التأسيس هو ذكرى فخر واعتزاز بتاريخ الوطن، ويعكس أهمية تعزيز اللحمة الاجتماعية بين أبناء المجتمع. “مثل هذه الفعاليات تساهم في تعزيز الهوية الوطنية وغرس قيم الانتماء والفخر بتاريخ المملكة لدى جميع الفئات العمرية”، هكذا عبر الحضور عن مشاعرهم، مؤكدين على أهمية استمرار مثل هذه الأنشطة في المستقبل.
إن احتفال يوم التأسيس في الأحساء لم يكن مجرد مناسبة تقليدية، بل كان تجسيدًا حيًا للروح الوطنية التي تتجدد في قلوب السعوديين، مما يعكس التزامهم بمستقبل مشرق يستند إلى تاريخهم العريق.



