منوعات

أربعة عوامل تساهم في زيادة ملوحة البحر الأحمر والخليج العربي بشكل غير مسبوق

ملوحة البحر الأحمر والخليج العربي: تحديات بيئية تثير القلق

في وقت تتزايد فيه المخاوف بشأن تأثير التغير المناخي على البيئة البحرية، يبرز حديث أستاذ المناخ السابق بجامعة القصيم، الدكتور عبدالله المسند، حول ملوحة البحر الأحمر والخليج العربي كموضوع حيوي يستحق تسليط الضوء عليه. فارتفاع مستويات الملوحة في هذين البحرين ليس مجرد ظاهرة طبيعية، بل يمثل تحديًا بيئيًا يتطلب فهمًا أعمق.

يبدأ المسند بتسليط الضوء على أربعة عوامل رئيسية تسهم في زيادة ملوحة البحر الأحمر والخليج العربي. العامل الأول هو معدلات التبخر العالية، الناتجة عن الحرارة الشديدة التي تشهدها المنطقة. هذه الحرارة تؤدي إلى تركيز الأملاح في المياه، مما يرفع من مستوى الملوحة بشكل ملحوظ.

العامل الثاني يتعلق بالجغرافيا، حيث يشير المسند إلى شبه الإغلاق الذي يعاني منه البحر الأحمر والخليج العربي عبر مضايق ضيقة. فمضيق هرمز، على سبيل المثال، يبلغ عرضه حوالي 39 كيلومترًا، بينما يصل عرض مضيق باب المندب إلى 30 كيلومترًا. هذا التضييق يحد من تجدد المياه ويؤثر سلبًا على توازنها الطبيعي، مما يزيد من مشكلة الملوحة.

أما العامل الثالث، فيتعلق بشح الأمطار وانعدام الأنهار التي تصب في البحر الأحمر، مما يحرم مياهه من كميات كبيرة من المياه العذبة التي عادةً ما تسهم في خفض مستويات الملوحة. هذه العوامل مجتمعة تجعل من البحر الأحمر والخليج العربي من بين أكثر البحار ملوحة في العالم.

وأخيرًا، يشير المسند إلى ضحالة مياه الخليج العربي كعامل رابع، حيث تؤدي هذه الضحالة إلى سرعة تسخين المياه وزيادة معدلات التبخر، مما يساهم في رفع نسبة الملوحة.

في ظل هذه الظروف، يصبح من الضروري أن نعي المخاطر البيئية المرتبطة بملوحة هذه البحار، والتي قد تؤثر على التنوع البيولوجي والموارد المائية في المنطقة. إن فهم هذه الظواهر والتحديات يعد خطوة أساسية نحو وضع استراتيجيات فعالة لحماية البيئة البحرية وضمان استدامتها للأجيال القادمة.

ماري حسين

صحفية متخصصة في تغطية أخبار النقل الجوي والخدمات الحكومية والشؤون المحلية. تتميز بدقة الطرح، وحيادية التناول، وحرصها على تقديم المعلومة بشكل مبسط وموثوق. تتابع عن كثب مستجدات الطيران السعودي والمبادرات الرسمية، وتسعى لنقل الخبر بموضوعية ومصداقية للقراء داخل المملكة وخارجها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى