منوعات

الأقصى مغلق والاعتداءات تتزايد في آخر جمعة من رمضان: توتر في الأجواء

الأقصى مغلق والاعتداءات تتصاعد: أزمة تتفاقم في الجمعة الأخيرة من رمضان

في وقت يتزامن فيه شهر رمضان مع تصاعد التوترات في الأراضي الفلسطينية، تبرز أزمة إغلاق المسجد الأقصى كأحد أبرز القضايا التي تستدعي الانتباه. إذ يستمر إغلاق الأقصى لليوم الرابع عشر على التوالي، مما يحرم المصلين من أداء صلاة الجمعة الأخيرة، وهي مناسبة دينية تحمل أهمية خاصة لدى المسلمين. يأتي هذا الإجراء في ظل حالة الطوارئ التي أعلنتها السلطات الإسرائيلية بعد الضربات العسكرية التي استهدفت إيران، مما يزيد من تعقيد الوضع الأمني في المنطقة.

في الجمعة الرابعة من رمضان، كانت الأبواب مغلقة أمام المصلين الذين اعتادوا التوافد بأعداد كبيرة لأداء الصلاة. وقد أفادت دائرة الأوقاف الإسلامية بأن الصلوات ستقتصر على حراس المسجد وموظفي الأوقاف، مما يثير تساؤلات حول حقوق المسلمين في أداء شعائرهم في أقدس المواقع الإسلامية.

في سياق متصل، أظهرت مقاطع فيديو على منصات التواصل الاجتماعي قوات إسرائيلية تمنع الفلسطينيين من أداء صلاتي العشاء والتراويح عند باب الساهرة، بينما تمكن عدد قليل من الفلسطينيين من أداء صلاة الجمعة في محيط باب العامود. هذه المشاهد تعكس حالة من القلق والغضب بين الفلسطينيين، الذين يشعرون بأن حقوقهم تُنتهك بشكل متزايد.

على الصعيد الدولي، أدان وزراء خارجية دول عربية وإسلامية، مثل الأردن والإمارات وإندونيسيا والسعودية ومصر، استمرار إغلاق المسجد الأقصى، معتبرين أن هذه القيود تمثل انتهاكاً للقانون الدولي وللوضع التاريخي القائم في المسجد. هذه الإدانات تعكس القلق الإقليمي والدولي من تصاعد العنف والاعتداءات.

في الضفة الغربية، تتزايد حوادث العنف، حيث أصيب ثلاثة شبان في مخيم عقبة جبر خلال اقتحام إسرائيلي، بينما تعرض شاب آخر للاعتداء في سلفيت. كما شهدت قرية عينابوس جنوب نابلس حريقاً في مخزن تابع للمجلس القروي، مما يعكس حالة الفوضى التي تعيشها المنطقة.

وفي حادثة مقلقة أخرى، أقدم مستوطنون على إحراق مدخل مسجد في بلدة دوما، مما أثار استياء الأهالي الذين تمكنوا من إخماد الحريق. وزارة الأوقاف الفلسطينية حذرت من تزايد محاولات إحراق المساجد خلال رمضان، في وقت تشير فيه المعطيات إلى أن أعمال العنف منذ أكتوبر 2026 أسفرت عن مقتل أكثر من 1120 فلسطينياً وإصابة نحو 11,700 آخرين.

إن إغلاق المسجد الأقصى وارتفاع وتيرة الاعتداءات في الضفة الغربية لا يمثلان مجرد أحداث عابرة، بل يعكسان أزمة إنسانية متفاقمة تستدعي تحركاً عاجلاً من المجتمع الدولي. في ظل هذه الظروف، يبقى الأمل معلقاً على إمكانية استعادة الحقوق والحريات الأساسية للفلسطينيين، وسط تصاعد الأصوات المطالبة بالعدالة والسلام.

ماري حسين

صحفية متخصصة في تغطية أخبار النقل الجوي والخدمات الحكومية والشؤون المحلية. تتميز بدقة الطرح، وحيادية التناول، وحرصها على تقديم المعلومة بشكل مبسط وموثوق. تتابع عن كثب مستجدات الطيران السعودي والمبادرات الرسمية، وتسعى لنقل الخبر بموضوعية ومصداقية للقراء داخل المملكة وخارجها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى