
دعاء ليلة القدر: فرصة روحية لا تعوض
مع اقتراب أولى الليالي الوترية في العشر الأواخر من رمضان 2026، تزداد أهمية دعاء ليلة القدر في قلوب المسلمين. هذه الليلة المباركة، التي تُعتبر من أعظم الليالي في السنة، تحمل في طياتها فرصًا لا تُعوض للتقرب إلى الله وطلب الرحمة والمغفرة. إن استثمار هذه اللحظات في الطاعات والأعمال الصالحة يمكن أن يكون له أثر عميق على حياة المسلم الروحية.
تبدأ أولى الليالي الوترية مع مغيب شمس اليوم الإثنين، وتمتد حتى فجر يوم الثلاثاء. في هذه الأوقات المباركة، يُستحب للمسلمين أن يخصصوا وقتًا للدعاء والذكر، مستغلين الأجواء الروحانية التي تميز هذه الفترة. فكما ورد في الأحاديث النبوية، فإن الدعاء في هذه الليالي له فضائل عظيمة، ويُعتبر وسيلة للتواصل مع الله وطلب العفو والمغفرة.
في هذا السياق، قدّم الدكتور رمضان عبد الرازق، عضو اللجنة العليا للدعوة الإسلامية بمشيخة الأزهر الشريف، مجموعة من الأدعية التي يُستحب الدعاء بها في الليالي الوترية. ومن بين هذه الأدعية:
- اللَّهمَّ إنَّكَ عَفوٌّ تُحِبُّ العَفوَ فاعْفُ عَنِّي.
- اللهم اجعلنا من أعظم عبادك نصيبا في كل خير تقسمه الليلة ونور تهدي به ورحمة تنشرها ورزق تبسطه وضر تكشفه وبلاء ترفعه وفتنه تصرفها.
- اللهم اشف مرضانا وارحم موتانا واهدي أولادنا وحقق آمالنا واستجب دعائنا.
- اللهم لا تخرجنا من رمضان الا بذنب مغفور وسعي مشكور وعمل متقبل مبرور.
- اللهم أعد علينا رمضان أعوامًا عديدة وأزمنة مديدة ونحن في احسن صحة وحال.
كما يُنصح بالدعاء بما يُعبر عن الحاجة إلى العفو والعافية، مثل:
- اللَّهمَّ إنِّي عَبدُك، وابنُ عبدِك، وابنُ أمتِك، ناصِيَتي بيدِكَ، ماضٍ فيَّ حكمُكَ، عدْلٌ فيَّ قضاؤكَ…
إن هذه الأدعية تعكس عمق الروحانية التي يعيشها المسلم في هذه الليالي، وتُظهر مدى أهمية التوجه إلى الله بالدعاء في أوقات الرحمة والمغفرة.
في ختام هذه اللحظات الروحانية، يُذكر أن الدعاء ليس مجرد كلمات تُقال، بل هو تعبير عن الإيمان والرجاء في رحمة الله. فليكن كل مسلم حريصًا على استثمار هذه الفرصة الفريدة في ليلة القدر، عسى أن تكون له شفاعة في الآخرة.



