
جهود مجتمعية تضيء رمضان في الأقصر: توزيع 1750 كيلو من اللحوم للأسر المحتاجة
في وقت تتزايد فيه التحديات الاقتصادية، تبرز أهمية العمل المجتمعي كحلقة وصل بين الفئات الأكثر احتياجًا والدعم اللازم. وفي هذا الإطار، قامت جمعية الأورمان، تحت إشراف مديرية التضامن الاجتماعي بالأقصر، بتوزيع 1750 كيلو من اللحوم في عدد من القرى مثل الزناقطة والبياضية ونجع عبد العزيز والحبيل والعوامية وجزيرة العوامية. تأتي هذه المبادرة في وقت حرج، حيث يتزامن توزيع اللحوم مع شهر رمضان المبارك، الذي يشهد عادةً زيادة في الحاجة إلى الدعم الغذائي.
وفي حديثه عن هذه المبادرة، أوضح السيد جمعة فرج الله، وكيل وزارة التضامن الاجتماعي بالأقصر، أن المحافظة تمثل نموذجًا يحتذى به في التكافل الاجتماعي. حيث أشار إلى أن اختيار الأسر المستفيدة تم بناءً على قواعد بيانات دقيقة، لضمان وصول الدعم إلى مستحقيه في أبعد القرى. هذه الخطوة تعكس حرص الحكومة على تعزيز شبكة الأمان الاجتماعي، خصوصًا في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.
كما أكد اللواء ممدوح شعبان، مدير عام الجمعية، أن الأورمان تلعب دورًا حيويًا في دعم جهود الدولة لمساعدة الفئات الأكثر احتياجًا. ولفت إلى أن الجمعية تضمن توفير اللحوم طوال الشهر المبارك، مشددًا على أن الهدف يتجاوز مجرد تقديم المساعدات الغذائية. بل يسعى إلى تعزيز قيم التكافل والتراحم التي تميز المجتمع المصري، مما يساهم في بناء مجتمع أكثر تماسكًا.
وفي سياق متصل، أشار شعبان إلى أهمية العمل على ضمان كرامة المستفيدين أثناء عملية التوزيع، حيث يتم توصيل المساعدات إلى منازل الأسر في مختلف المناطق لتفادي التزاحم، بما يتناسب مع قدسية الشهر الكريم. وهذا يعكس التزام الجمعية بتوفير الدعم بطريقة إنسانية ومراعية للظروف الخاصة بهذا الشهر الفضيل.
إضافة إلى ذلك، أكدت الجمعية على تنفيذ العديد من المشروعات الخيرية في محافظة الأقصر، بما في ذلك تنمية القرى الفقيرة وتقديم مشروعات صغيرة ومتناهية الصغر للسيدات الأرامل والأسر غير القادرة. كما يتم دعم مرضى القلب والعيون لتلقي الجراحات اللازمة وصرف الأدوية الضرورية، مما يعكس التزام الجمعية بالاستجابة لمطالب المواطنين وتخفيف الأعباء عن كاهل الأسر البسيطة.
في الختام، تظل جهود جمعية الأورمان ومؤسسات المجتمع المدني في الأقصر مثالًا حيًا على التكافل الاجتماعي، حيث تتضافر الجهود لتقديم الدعم والمساعدة للأسر المحتاجة، مما يعكس روح التعاون والتعاطف التي تميز المجتمع المصري، خاصة في هذا الشهر المبارك.



