منوعات

3 دول تعلن الخميس أول أيام رمضان بعد رؤية الهلال

تساؤلات علمية حول رؤية الهلال: هل عيد الفطر في موعده؟

في وقت يترقب فيه المسلمون حول العالم حلول عيد الفطر المبارك، أثار عالم الفلك الدكتور محمد شوكت عودة، عضو الاتحاد الفلكي الدولي، جدلاً واسعاً بعد إعلان ثلاث دول عن بدء عيد الفطر يوم الخميس 19 مارس 2026. هذا الإعلان، الذي جاء بناءً على شهادات لرؤية الهلال، يطرح تساؤلات هامة حول دقة هذه الرؤى ومدى استنادها إلى الحقائق العلمية.

في بيان نشره عبر منصة إكس، أوضح الدكتور عودة أن هذه الرؤى لا تستند إلى أسس علمية متينة، بل تعتمد على شهادات لرؤية الهلال في وقت كان فيه القمر تحت الأفق. وأشار إلى أن القمر غرب قبل غروب الشمس في معظم دول العالم، مما يجعل رؤية الهلال غير ممكنة في تلك اللحظة. ولفت إلى أن أي هلال يُرى قبل الساعة 01:23 صباحًا بتوقيت غرينتش من يوم الخميس هو هلال شهر رمضان، وليس هلال شوال، مما يعزز موقفه بأن الرؤى المعلنة غير صحيحة.

الدكتور عودة، الذي تمكن من رصد الهلال بعد ظهر يوم الأربعاء، أكد أن جميع الشهادات التي وردت قبل وقت المحاق بساعات لا تعكس الواقع الفلكي. وهذا ما يثير القلق، خاصة بالنسبة للجاليات المسلمة في أوروبا وأمريكا، التي قد تعتمد على هذه الإعلانات الرسمية، رغم وجود أدلة علمية تدحضها. فهل يُعتمد على شهادات شهود عدول في ظل الحقائق الفلكية؟

كما أشار إلى أن بعض المؤسسات الرسمية في كندا قد قبلت تلك الشهادات، مما يعكس مشكلة أكبر تتعلق بتقبل الرؤى غير الدقيقة في دول أخرى. هذا الأمر يستدعي التفكير في كيفية التوازن بين الالتزام الديني والحقائق العلمية، حيث لا يمكن تجاهل العقل والمنطق في عصرنا الحالي.

في ختام حديثه، شدد الدكتور عودة على أهمية الاستناد إلى الحقائق العلمية، مشيراً إلى ضرورة ضبط الشهادات وعدم التصريح بما يتعارض مع المنطق. فالعيد، كما يقول، لا يمكن أن يتحدد بناءً على رؤى غير دقيقة، بل يجب أن يكون هناك توافق بين الشرع والعلم.

مع اقتراب العيد، يبقى السؤال: كيف ستؤثر هذه التساؤلات على احتفالات المسلمين في مختلف أنحاء العالم؟

ماري حسين

صحفية متخصصة في تغطية أخبار النقل الجوي والخدمات الحكومية والشؤون المحلية. تتميز بدقة الطرح، وحيادية التناول، وحرصها على تقديم المعلومة بشكل مبسط وموثوق. تتابع عن كثب مستجدات الطيران السعودي والمبادرات الرسمية، وتسعى لنقل الخبر بموضوعية ومصداقية للقراء داخل المملكة وخارجها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى