تردد القنوات

أسواق وول ستريت تواجه تقلبات جديدة مع تراجع اهتمام المستثمرين بالذكاء الاصطناعي

وول ستريت تتأرجح بين المكاسب والخسائر: ماذا يعني ذلك للمستثمرين؟

تشهد أسواق المال الأمريكية حالة من التأرجح بين المكاسب والخسائر، مما يعكس حالة من عدم اليقين الاقتصادي التي تسيطر على المستثمرين في الوقت الراهن. يأتي هذا التباين في الأداء في وقت حساس، حيث تترقب الأسواق صدور تقرير الوظائف غير الزراعية الهام يوم الجمعة، والذي قد يؤثر بشكل كبير على اتجاهات السوق في الأشهر القادمة.

في التفاصيل، سجلت مؤشرات وول ستريت الرئيسية أداءً متبايناً يوم الأربعاء، حيث تراجع مؤشرا داو جونز وستاندرد آند بورز 500 بعد مكاسب ملحوظة في الجلستين السابقتين. عند الساعة 15:09 بتوقيت غرينتش، انخفض مؤشر داو جونز بمقدار 145 نقطة، ليصل إلى 49,317.08 نقطة، بينما شهد مؤشر ستاندرد آند بورز 500 ارتفاعاً طفيفاً بمقدار 0.78 نقطة، ليبلغ 6,945.60 نقطة. وفي الوقت نفسه، حقق مؤشر ناسداك المركب مكاسب بلغت 53.51 نقطة، ليصل إلى 23,600.68 نقطة.

تجدر الإشارة إلى أن مؤشر داو جونز لا يزال بعيداً عن قمته القياسية، حيث يبعد حوالي 1.5% عن مستوى 50,000 نقطة التاريخي. بينما يظل ستاندرد آند بورز 500 قريباً من ذروته، حيث يبعد فقط 0.7% عن مستوى 7,000 نقطة. وقد لاحظ المحللون أن التفاؤل الذي ساد يوم الثلاثاء، بفضل أسهم الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، قد تلاشى بعض الشيء.

على صعيد البيانات الاقتصادية، أظهرت الأرقام تراجع فرص العمل في الولايات المتحدة بشكل أكبر مما كان متوقعاً، مما قد يدفع المستثمرين إلى تبني نهج أكثر حذراً. كما أشار كيم فورست، كبير مسؤولي الاستثمار في شركة بوكيه كابيتال بارتنرز، إلى أن الأسواق قد تشهد تراجعاً في الرهانات الكبيرة حتى صدور تقرير الوظائف.

في سياق آخر، حقق قطاع الرعاية الصحية مكاسب ملحوظة، حيث ارتفعت أسهمه بنسبة 1.1% مدعومةً بزيادة سهم شركة إيلي ليلي بنسبة 4% بعد تقارير عن محادثات للاستحواذ على شركة فينتكس بيوساينسز. بينما تراجعت أسهم شركات تصنيع رقائق الذاكرة، التي كانت قد شهدت ارتفاعات ملحوظة في الجلسة السابقة، مما يعكس تقلبات السوق.

تتجه الأنظار أيضاً إلى التطورات الجيوسياسية، خاصةً بعد إلقاء القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو. حيث أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن نية الولايات المتحدة لبيع ما يصل إلى 50 مليون برميل من النفط الفنزويلي العالق، في خطوة تهدف إلى الضغط على الحكومة الفنزويلية.

وفي تفاصيل الأسهم الفردية، سجل سهم شركة ستراتيجي ارتفاعاً بنسبة 1.5% بعد أن تراجعت إم إس سي أي عن استبعادها من مؤشراتِها، بينما شهد سهم فيرست سولار تراجعاً بنسبة 8.2% بعد خفض تصنيفها من قبل شركة جيفريز.

مع اقتراب نهاية العام، تستمر المؤشرات الرئيسية في وول ستريت في تقديم أداء إيجابي، لكن المستثمرين يبقون في حالة ترقب حذر، في انتظار ما ستسفر عنه البيانات الاقتصادية القادمة.

يوسف الدوسري

كاتب ومحرر أخبار يهتم برصد وتحليل أبرز القضايا المحلية والإقليمية، يتميز بأسلوبه المهني وحرصه على تقديم محتوى دقيق وموثوق للقراء. يسعى دائمًا لنقل الحقيقة بموضوعية، ومواكبة التطورات لحظة بلحظة، واضعًا مصلحة القارئ وحقه في المعرفة في المقام الأول.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى