طفرة الذكاء الاصطناعي تدفع “ألفابت” إلى قمة السوق: هل هي بداية فقاعة جديدة؟
في وقت تتسارع فيه وتيرة الابتكارات التكنولوجية، باتت شركة “ألفابت”، المالكة لجوجل، تحت الأضواء بعد أن تجاوزت قيمتها السوقية 4 تريليونات دولار، لتصبح ثاني أكبر شركة في العالم من حيث القيمة. هذا الإنجاز يأتي في وقت حرج، حيث يواجه المستثمرون مخاوف من حدوث فقاعة في سوق الأسهم، ولكن التفاؤل بشأن الذكاء الاصطناعي يظل مسيطرًا.
قفزة قياسية في الأسهم
سجلت أسهم “ألفابت” ارتفاعًا بنسبة 1% يوم الاثنين، ليصل سعر السهم إلى مستوى قياسي يبلغ 331.86 دولار. هذا الارتفاع لم يكن مفاجئًا، إذ حققت الأسهم زيادة بنحو 65% خلال العام الماضي، مما يعكس تحولًا ملحوظًا في وجهة نظر المستثمرين تجاه الشركة.
الذكاء الاصطناعي في صميم النجاح
السبب الرئيسي وراء هذه الطفرة يعود إلى نجاح نموذج الذكاء الاصطناعي “Gemini”. بعد أن اختارت أبل هذا النموذج لإعادة تصميم مساعدها الرقمي “سيري”، أصبحت “Gemini” محط أنظار الجميع، حيث ارتفع عدد مستخدميها إلى أكثر من 650 مليون مستخدم شهريًا، مقارنة بـ 450 مليونًا في الصيف الماضي. هذا النجاح يضع “ألفابت” في منافسة قوية مع شركات مثل OpenAI وAnthropic، رغم أن “ChatGPT” لا يزال الأكثر شعبية.
تحديات جديدة في الأفق
على الرغم من هذا النجاح، تواجه “ألفابت” تحديات كبيرة، بما في ذلك قضايا مكافحة الاحتكار في الولايات المتحدة. في إحدى القضايا، حكم القاضي بعدم تفكيك الشركة، مما سمح لها بالاحتفاظ بسلطتها على متصفح “Chrome” ونظام التشغيل “Android”. ومع ذلك، لا تزال هناك قضايا أخرى تتعلق بالسوق الإعلاني، حيث قد يُجبر القاضي الشركة على التخلي عن أجزاء من أعمالها لتعزيز المنافسة.
نمو مستدام في جميع القطاعات
إلى جانب الذكاء الاصطناعي، شهدت وحدة “Google Cloud” نموًا ملحوظًا، حيث ارتفعت إيراداتها بنسبة 34% في الربع الثالث، مع عقود مبيعات بقيمة 155 مليار دولار لم تُسجل بعد. هذا التحول في استراتيجية “جوجل” من مجرد محرك بحث إلى محرك نمو رئيسي يعكس قدرة الشركة على التكيف مع التغيرات في السوق.
نظرة مستقبلية
بينما يظل التفاؤل بشأن الذكاء الاصطناعي قويًا، يبقى المستثمرون مترددين بشأن ما إذا كانت هذه الطفرة تمثل بداية فقاعة جديدة. ومع استمرار “ألفابت” في الابتكار والتوسع، ستظل الأنظار متجهة نحوها لمعرفة ما إذا كانت ستتمكن من الحفاظ على زخمها في عالم سريع التغير.

