ارتفاع ملحوظ في سجلات الأعمال في السعودية: فرص جديدة في ظل التحول الرقمي
في وقت يشهد فيه الاقتصاد العالمي تحولات كبيرة، تبرز السعودية كنموذج يحتذى به في مجال تطوير الأعمال والتكنولوجيا. إذ أصدرت وزارة التجارة السعودية مؤخرًا بيانات جديدة عن قطاع الأعمال في الربع الرابع من عام 2025، تكشف عن ارتفاع ملحوظ في سجلات الأعمال في عدة مجالات حيوية. هذا الارتفاع ليس مجرد رقم، بل هو مؤشر على الفرص المتاحة للمستثمرين المحليين والدوليين، مدعومًا ببرنامج تطوير القطاع المالي والتحول الرقمي في إطار رؤية السعودية 2030.
تظهر البيانات أن قطاع تقنيات الذكاء الاصطناعي قد شهد نموًا ملحوظًا، حيث بلغ عدد السجلات 19,042 سجل بنهاية الربع الرابع من 2025، مقارنة بـ 14,163 سجل في نفس الفترة من العام السابق، مما يعكس زيادة بنسبة 34%. وتصدرت منطقة الرياض قائمة السجلات بـ 11,793 سجل، تلتها مكة المكرمة بـ 3,674 سجل، مما يؤكد على أهمية هذه المناطق كمراكز للابتكار والنمو.
أما في مجال صناعة الألعاب الإلكترونية، فقد حققت المملكة أيضًا تقدمًا ملحوظًا، حيث وصل إجمالي السجلات إلى 841 سجل في نهاية 2025، بزيادة عن 661 سجل في 2026، محققة نموًا بنسبة 27%. الرياض لا تزال في المقدمة، حيث سجلت 418 سجل، تليها مكة المكرمة بـ 211 سجل.
وفيما يتعلق بقطاع تصميم واجهات وتجارب المستخدم، ارتفع عدد السجلات إلى 18,903 سجل بنهاية 2025، مقارنة بـ 14,774 سجل في 2026، مسجلًا نموًا بنسبة 28%. هنا أيضًا، الرياض تتصدر القائمة بـ 11,486 سجل، مما يعكس الطلب المتزايد على الابتكار في هذا المجال.
لا يمكننا تجاهل أهمية الأمن السيبراني في هذا السياق، حيث بلغ إجمالي السجلات 9,766 سجل في الربع الرابع من 2025، مقارنة بـ 7,689 سجل في 2026، بمعدل نمو 27%. مكة المكرمة كانت الأعلى في هذا القطاع بـ 6,237 سجل، تليها الرياض بـ 1,721 سجل، مما يشير إلى أهمية هذه المجالات في حماية البيانات وتعزيز الثقة في الاقتصاد الرقمي.
تسليط الضوء على هذه القطاعات الحيوية يعكس التوجه الاستراتيجي للمملكة نحو تحقيق أهداف رؤية 2030، حيث تسعى إلى جذب الاستثمارات وتعزيز الابتكار. إن الفرص المتاحة اليوم ليست مجرد أرقام، بل هي دعوة للمستثمرين لاستكشاف السوق السعودي، الذي يبدو أنه في طريقه ليصبح مركزًا إقليميًا للابتكار والتكنولوجيا.
في ظل هذه التطورات، يبقى السؤال: كيف ستستفيد الشركات الناشئة والمستثمرون من هذا الزخم؟ الأجوبة قد تكون في الأفق، لكن ما هو مؤكد هو أن السعودية تفتح أبوابها لعالم من الفرص.



