الذكاء الاصطناعي: تحديات وفرص في سوق العمل السعودي
في عصر يتسارع فيه التقدم التكنولوجي بشكل غير مسبوق، أصبح الحديث عن الذكاء الاصطناعي جزءًا لا يتجزأ من النقاشات حول مستقبل العمل. في هذا السياق، يبرز حديث فهد العنزي، المدير العام لشركة IBM السعودية، كصوت مهم يسلط الضوء على كيفية تأثير هذه التقنيات على سوق العمل المحلي.
خلال حديثه مع “أخبار24″، أكد العنزي أن القلق من الذكاء الاصطناعي أمر مفهوم، لكنه أشار إلى أن بعض المهن، مثل النجارة والحدادة، ستظل بعيدة عن التهديدات الناتجة عن هذه التقنيات. هذه النقطة تعكس أهمية فهم طبيعة العمل وخصوصياته، حيث أن المهارات اليدوية تظل محورية ولا يمكن استبدالها بسهولة.
على الجانب الآخر، أوضح العنزي كيف يمكن للذكاء الاصطناعي أن يكون حليفًا في تعزيز الإنتاجية والنمو. إذ يمكن أن يتولى الذكاء الاصطناعي نحو 70% من المكالمات في مراكز الاتصال، مما يحرر الموظفين من الأعباء الروتينية ويتيح لهم التركيز على حل المشكلات الأكثر تعقيدًا. في البنوك، يمكن للذكاء الاصطناعي أن يتولى منح الموافقات على القروض عندما تكتمل البيانات، مما يسهل على الموظف التدخل فقط عند الحاجة.
لكن العنزي لم يغفل عن التحديات التي قد تواجه العمال في المستقبل، مشيرًا إلى أن الفارق في سوق العمل سيعتمد بشكل متزايد على مدى فهم الموظف لتقنيات الذكاء الاصطناعي. من يمتلك هذه المعرفة سيكون أكثر جذبًا لأرباب العمل، مما يستدعي ضرورة تعزيز مهارات القوى العاملة في هذا المجال.
في نهاية المطاف، يبدو أن الذكاء الاصطناعي يحمل في طياته فرصًا كبيرة للنمو والتطور، ولكن يتطلب ذلك من الأفراد والمؤسسات الاستعداد والتكيف مع هذا التغيير. فالتحدي الحقيقي يكمن في كيفية استغلال هذه التقنيات لتحقيق نتائج إيجابية تعود بالنفع على الجميع.


