تردد القنوات

سامسونغ تخطط لإنتاج 800 مليون هاتف ذكي مدعوم بالذكاء الاصطناعي في 2023

سامسونغ تعزز استراتيجيتها في الذكاء الاصطناعي وسط منافسة شرسة

في وقت تتسارع فيه وتيرة الابتكارات التقنية، أعلنت شركة سامسونغ إلكترونيكس عن خططها الطموحة لمضاعفة عدد أجهزتها المحمولة التي تعمل بميزات “Galaxy AI” المعتمدة على محرك “غيميني” من غوغل. هذه الخطوة تأتي في وقت حرج، حيث تتزايد المنافسة في مجال الذكاء الاصطناعي، مما يضع الشركة الكورية الجنوبية في مواجهة تحديات جديدة من الشركات الكبرى مثل آبل وأوبن إيه آي.

تي إم روه، الرئيس التنفيذي المشارك لسامسونغ، أشار في أول مقابلة له مع رويترز منذ تعيينه في نوفمبر، إلى أهمية تطبيق الذكاء الاصطناعي على جميع المنتجات والخدمات بأسرع وقت ممكن. هذا التصريح يعكس رؤية الشركة في تعزيز مكانتها في السوق، خصوصًا مع المنافسة القوية التي تواجهها من الشركات الصينية وأيضًا من آبل، التي تسيطر على جزء كبير من سوق الهواتف الذكية.

في سياق ذلك، كانت سامسونغ قد أطلقت ميزات الذكاء الاصطناعي في حوالي 400 مليون جهاز محمول، بما في ذلك الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية، وتستهدف رفع هذا العدد إلى 800 مليون جهاز بحلول عام 2026. هذه الأرقام تعكس الطموح الكبير للشركة في الاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي التي أظهرت استبياناتها أن الوعي بعلامة Galaxy AI ارتفع إلى 80% مقارنة بـ30% قبل عام.

لكن التحديات لا تقتصر على المنافسة فقط، حيث يعاني سوق الهواتف الذكية من نقص عالمي في رقائق الذاكرة، مما يؤثر سلبًا على هوامش الربح في قطاع الهواتف. ورغم أن هذا النقص يمثل فرصة لأعمال سامسونغ في مجال أشباه الموصلات، إلا أنه يضع ضغطًا على ثاني أكبر مصادر إيرادات الشركة. روه أشار إلى أن الأزمة تؤثر على جميع الإلكترونيات الاستهلاكية، بما في ذلك الهواتف وأجهزة التلفاز، ورفض استبعاد رفع أسعار المنتجات بسبب ارتفاع تكاليف رقائق الذاكرة.

في الوقت نفسه، يتوقع روه أن يتزايد الاعتماد على الذكاء الاصطناعي بشكل أسرع، حيث أن البحث يعد الأكثر استخدامًا للذكاء الاصطناعي على الهواتف. وأوضح أن Galaxy AI يشمل مجموعة من ميزات الذكاء الاصطناعي لدى سامسونغ، بما في ذلك ميزات Bixby، مما يتيح للمستخدمين استخدام أدوات متعددة مثل معالجة الصور والترجمة والتلخيص.

على الرغم من التحديات، شهد سهم سامسونغ ارتفاعًا بنسبة 7.5% يوم الاثنين، وسط توقعات بإعلان عن قفزة في الأرباح للربع الرابع. ومع ذلك، تتوقع شركات أبحاث السوق أن يشهد سوق الهواتف الذكية العالمي تقلصًا العام المقبل، مما قد يؤدي إلى ارتفاع الأسعار بسبب نقص رقائق الذاكرة.

أما بالنسبة لسوق الهواتف القابلة للطي، الذي أطلقته سامسونغ عام 2019، فقد أشار روه إلى أن النمو فيه أبطأ مما كان متوقعًا، بسبب تعقيدات الهندسة وقلة التطبيقات المناسبة. ومع ذلك، يتوقع أن يصبح هذا القطاع شائعًا خلال العامين أو الثلاثة أعوام المقبلة، حيث تسيطر سامسونغ على نحو ثلثي سوق الهواتف القابلة للطي، لكنها تواجه منافسة متزايدة من شركات مثل هواوي وآبل.

في الختام، يبدو أن سامسونغ تسير بخطى ثابتة نحو تعزيز مكانتها في عالم الذكاء الاصطناعي، لكن التحديات الحالية قد تتطلب منها استراتيجيات مبتكرة للحفاظ على ريادتها في السوق.

يوسف الدوسري

كاتب ومحرر أخبار يهتم برصد وتحليل أبرز القضايا المحلية والإقليمية، يتميز بأسلوبه المهني وحرصه على تقديم محتوى دقيق وموثوق للقراء. يسعى دائمًا لنقل الحقيقة بموضوعية، ومواكبة التطورات لحظة بلحظة، واضعًا مصلحة القارئ وحقه في المعرفة في المقام الأول.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى