تردد القنوات

سامسونغ تدفع حدود الذكاء الاصطناعي في هواتفها لمواجهة أزمة الذاكرة العالمية

سامسونغ تعزز استراتيجيتها في الذكاء الاصطناعي وسط تحديات سلاسل الإمداد

في وقت يتزايد فيه الاعتماد على تقنيات الذكاء الاصطناعي في جميع المجالات، أعلنت شركة سامسونغ عن خطط طموحة لتوسيع استخدام هذه التقنيات بشكل كبير خلال العام الحالي. يأتي هذا الإعلان في وقت حرج، حيث تسعى الشركة إلى مضاعفة عدد الأجهزة المزودة بتقنيات الذكاء الاصطناعي إلى نحو 800 مليون وحدة، مما يعكس التوجه العالمي نحو الابتكار التكنولوجي.

صرّح تي إم روه، الرئيس التنفيذي المشارك لشركة سامسونغ، بأن الاستراتيجية الجديدة تشمل “تطبيق الذكاء الاصطناعي على جميع المنتجات والوظائف والخدمات بأسرع ما يمكن”. حاليًا، تتضمن ميزات Galaxy AI وظائف متقدمة مثل البحث الدائري والترجمة الفورية للمكالمات والنصوص، بالإضافة إلى أدوات تحرير الصور التوليدية، مما يجعلها جزءًا لا يتجزأ من أجهزة سامسونغ مثل غالاكسي S25 وسلسلة S24 وZ Fold 5.

لكن بينما تسعى سامسونغ لتوسيع نطاق استخدام الذكاء الاصطناعي، تواجه تحديات كبيرة في سلاسل الإمداد. يعزى ذلك إلى الطلب العالمي المتزايد على شرائح ذاكرة الوصول العشوائي (RAM)، والذي نتج عن طفرة الذكاء الاصطناعي. وأشار روه إلى أن “هذا الوضع غير مسبوق ولا توجد شركة بمنأى عن تأثيره”. من المتوقع أن يؤدي هذا الطلب المتزايد إلى ارتفاع الأسعار في عدة فئات من المنتجات، بما في ذلك الهواتف والسيارات.

تشير التقديرات إلى أن شركات مثل OpenAI، التي تطور برنامج ChatGPT، قد تستهلك نحو 40% من إنتاج ذاكرة الوصول العشوائي الديناميكية (DRAM) من سامسونغ وإس كيه هاينكس. وفي الوقت نفسه، تعمل شركات كبرى مثل غوغل ومايكروسوفت على تأمين إمدادات الذاكرة حتى عام 2026، مما قد يؤثر على مواصفات الأجهزة المتاحة في السوق. فبدلًا من الهواتف الذكية المتطورة، قد نشهد ظهور أجهزة بمواصفات ذاكرة أقل، مثل الهواتف بسعة 4 غيغابايت.

في خضم هذه التحديات، تستعد سامسونغ أيضًا لإطلاق نوع جديد من الهواتف القابلة للطي، مما يعكس التزامها بالابتكار رغم الصعوبات. إن تطورات سامسونغ في مجال الذكاء الاصطناعي تعكس توجهًا عالميًا أكبر نحو المستقبل، لكنها تأتي في وقت يتطلب فيه السوق مرونة واستجابة سريعة للتحديات المتزايدة.

يوسف الدوسري

كاتب ومحرر أخبار يهتم برصد وتحليل أبرز القضايا المحلية والإقليمية، يتميز بأسلوبه المهني وحرصه على تقديم محتوى دقيق وموثوق للقراء. يسعى دائمًا لنقل الحقيقة بموضوعية، ومواكبة التطورات لحظة بلحظة، واضعًا مصلحة القارئ وحقه في المعرفة في المقام الأول.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى