ألفابت تتجاوز عتبة الـ 4 تريليونات دولار: التحول نحو الذكاء الاصطناعي
في وقت يتسارع فيه التطور التكنولوجي، وتتصارع الشركات الكبرى على صدارة سوق الذكاء الاصطناعي، حققت شركة “ألفابت”، المالكة لغوغل، إنجازًا بارزًا بوصول قيمتها السوقية إلى 4 تريليونات دولار. يأتي هذا النجاح في ظل تفاؤل المستثمرين بقدرة الشركة على المنافسة مع عمالقة مثل OpenAI، مما يعكس أهمية هذا الخبر في ظل التغيرات السريعة التي يشهدها القطاع.
التفاؤل ينعكس على الأسهم
شهدت أسهم “ألفابت” ارتفاعًا بنسبة 0.2% في تعاملات اليوم في نيويورك، بعد أن حققت مكاسب تجاوزت 6% خلال الشهر الماضي. هذا الارتفاع لم يكن مفاجئًا، إذ ساعدت النتائج الإيجابية في تحقيق الشركة لهذا الإنجاز، وهو ما يُعتبر خطوة هامة في مسيرتها، حيث أصبحت رابع شركة تكنولوجيا تحقق هذا الرقم بعد إنفيديا وآبل ومايكروسوفت.
القلق السابق بين المستثمرين
قبل عام، كانت الأجواء ملبدة بالقلق بين المستثمرين بسبب جهود الجهات التنظيمية الأميركية لتفكيك الشركة. في تلك الفترة، كانت أسهم “ألفابت” متأخرة عن ارتفاعات شركات التكنولوجيا الكبرى، حيث كان هناك تخوف من أن يتراجع محرك البحث، الذي يمثل مصدر أرباحها الرئيسي، أمام تطبيقات جديدة مثل “ChatGPT”. لكن الأمور تغيرت منذ أبريل، عندما قاد ديميس هاسابيس، الشريك المؤسس لشركة “ديب مايند”، جهود المنافسة مع “ChatGPT” مما أعطى دفعة قوية للأسهم.
الرهان على “جيميناي 3”
في الشهر الماضي، أطلق رئيس OpenAI، سام ألتمان، تحذيرًا حول ضرورة تحسين منتجات شركته بعد ظهور نموذج “جيميناي 3” من غوغل، الذي يُعتبر متفوقًا وفقًا لمعايير الصناعة. وأوضح كوراي كافوكجي أوغلو، كبير معماريي الذكاء الاصطناعي في غوغل، أن الشركة حسنت الأداء بشكل كبير من خلال تدريب نماذجها باستخدام رقائقها الخاصة، مما يعكس تحولا استراتيجيًا نحو الذكاء الاصطناعي.
نمو إيرادات الإعلانات
على الرغم من التحديات التي تطرحها روبوتات الدردشة الذكية، أظهرت “ألفابت” أنها لا تزال تحقق نموًا في إيرادات الإعلانات. في أكتوبر الماضي، أعلنت الشركة أن إيراداتها الفصلية نمت بنسبة 16% في الربع الثالث، متجاوزة 100 مليار دولار للمرة الأولى، مدعومة بنمو أعمال الحوسبة السحابية وإعلانات يوتيوب. كما أن تطبيق “جيميناي” حقق نموًا سريعًا ليصل إلى 650 مليون مستخدم شهريًا، مما يعكس نجاح استراتيجيتها.
ثقة الأسواق في “ألفابت”
تزايد تفاؤل المستثمرين بآفاق “ألفابت” بعد أن أظهرت المحاكم الأميركية عدم رغبتها في تفكيك عملاق التكنولوجيا. حيث قال قاضٍ فيدرالي إن طلب وزارة العدل الأميركية بفصل بعض أنشطة الإعلانات التابعة لـ”ألفابت” “لن يكون سهلاً تطبيقه”، رغم أن المحكمة خلصت في أبريل إلى أن الشركة تمتلك احتكارًا غير قانوني في الإعلانات الرقمية.
الخاتمة: نحو المستقبل
هذا الزخم في سعر سهم “ألفابت” مكن مؤسس غوغل، لاري بيج، من تجاوز رئيس مجلس إدارة أوراكل، لاري إليسون، ليصبح ثاني أغنى شخص في العالم بعد إيلون ماسك. بينما تستمر “ألفابت” في تطوير استراتيجياتها في مجال الذكاء الاصطناعي، يبدو أن مستقبلها مشرق، مما يضعها في صدارة المنافسة العالمية.

