تردد القنوات

فيفا يعتمد الذكاء الاصطناعي لتقنية ضبط التسلل في كأس العالم 2026

الذكاء الاصطناعي يغير وجه كرة القدم: فيفا يخطط لثورة في كأس العالم 2026

في ظل التطورات المتسارعة في عالم التكنولوجيا، يخطط الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” لإدخال تقنية جديدة قد تُحدث ثورة في طريقة إدارة المباريات. مع اقتراب كأس العالم 2026، يعتزم “فيفا” استخدام الذكاء الاصطناعي لإنشاء صور ثلاثية الأبعاد لكل لاعب من اللاعبين الـ48 المشاركين، مما يعني مسح رقمي لحوالي 1248 لاعباً. هذه الخطوة ليست مجرد إضافة تقنية، بل تمثل تحولًا جذريًا في كيفية اتخاذ القرارات أثناء المباريات، خاصة فيما يتعلق بتقنية التسلل شبه الآلية.

ستتم عملية المسح الرقمي لكل لاعب في غرفة مخصصة، حيث تستغرق العملية برمتها ثانية واحدة فقط. تُجرى هذه الجلسة مرة واحدة قبل البطولة، مما يسمح بالتقاط أبعاد دقيقة لأجزاء الجسم. هذه البيانات ستساعد الحكام في اتخاذ قرارات أكثر دقة بشأن حالات التسلل، وهي واحدة من أكثر القضايا المثيرة للجدل في كرة القدم.

تتجاوز فوائد هذه التقنية مجرد الدقة في اتخاذ القرارات؛ إذ من المتوقع أن تسهل على الحكام تتبع اللاعبين أثناء تحركاتهم السريعة، خاصة في المواقف التي يحدث فيها ازدحام في الملعب. كما أن عرض القرارات النهائية سيكون أكثر جاذبية وواقعية للجماهير، مما يعزز تجربة المشاهدة ويجعلها أكثر تفاعلاً.

تجدر الإشارة إلى أن “فيفا” لم يكن غريبًا عن هذه التقنية، حيث تم اختبارها بالفعل خلال كأس القارات للأندية، حيث خضع لاعبو فلامنغو البرازيلي وبيراميدز المصري للمسح الضوئي قبل مباراتهم في ديسمبر الماضي. هذه التجارب الأولية تشير إلى أن “فيفا” يسير بخطوات واثقة نحو اعتماد هذه التكنولوجيا في البطولات الكبرى.

وفي إطار سعيه لتحسين تجربة المشجعين، أعلن “فيفا” أيضًا عن اختبار تقنية جديدة لتحديد ما إذا كانت الكرة قد خرجت من الملعب قبل تسجيل الهدف، مما يعكس التزامه بتقديم أفضل تجربة ممكنة للجماهير واللاعبين على حد سواء.

مع اقتراب كأس العالم، يبدو أن “فيفا” يستعد لجعل البطولة القادمة ليست مجرد حدث رياضي، بل تجربة تكنولوجية فريدة من نوعها، تعكس كيف يمكن للتكنولوجيا أن تعزز من روح اللعبة.

يوسف الدوسري

كاتب ومحرر أخبار يهتم برصد وتحليل أبرز القضايا المحلية والإقليمية، يتميز بأسلوبه المهني وحرصه على تقديم محتوى دقيق وموثوق للقراء. يسعى دائمًا لنقل الحقيقة بموضوعية، ومواكبة التطورات لحظة بلحظة، واضعًا مصلحة القارئ وحقه في المعرفة في المقام الأول.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى