تكريم مبدع عربي في قمة المليار متابع: جائزة عالمية تعزز الإبداع الرقمي
في وقت يشهد فيه العالم تحولًا رقميًا متسارعًا، يأتي تكريم سمو الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم، رئيسة هيئة الثقافة والفنون في دبي، للمخرج التونسي زبير الجلاصي بجائزة الأفلام المولدة بالذكاء الاصطناعي، ليكون بمثابة إشارة قوية على أهمية دعم الإبداع في صناعة المحتوى. هذه الجائزة، التي تُعتبر الأكبر من نوعها عالميًا بقيمة مليون دولار، تمنح لعمل يبرز كيف يمكن للتكنولوجيا أن تعزز من التجارب الإنسانية وتفتح آفاقًا جديدة للإبداع.
جاء هذا التكريم خلال فعاليات النسخة الرابعة من قمة المليار متابع، التي تُعقد في الإمارات، وتستقطب أكثر من 15 ألف صانع محتوى ومؤثر من جميع أنحاء العالم. تعكس القمة دور الإمارات كمنصة عالمية تحتضن الابتكار، حيث تتيح للمبدعين التعبير عن أفكارهم وتحويلها إلى رسائل مؤثرة تسهم في تشكيل مستقبل الصناعات الثقافية.
فيلم “ليلي”، الذي حاز على الجائزة، يتناول قصة أمين أرشيف يعاني من شعور الذنب بعد حادث مأساوي، حيث تطارده دمية مرتبطة بالحادث. يتناول العمل قضايا عميقة مثل الذنب والخلاص، ويظهر كيف أن الأشياء الصامتة قد تحمل معانٍ عميقة. وقد استخدم الجلاصي الذكاء الاصطناعي بطرق مبتكرة لتجسيد مشاعر الشخصية الرئيسية، مما أضاف عمقًا للتجربة السينمائية.
جذبت جائزة الأفلام المولدة بالذكاء الاصطناعي اهتمامًا واسعًا، حيث شارك فيها أكثر من 30 ألف مبدع من 116 دولة، مما يعكس تفاعلًا عالميًا كبيرًا مع هذه المبادرة. وقد تم تقييم الأفلام من قبل لجنة تحكيم تضم 40 خبيرًا، حيث تمت مراجعة 400 ساعة من المحتوى لاختيار 100 فيلم وفق معايير دقيقة.
سمو الشيخة لطيفة أكدت على أهمية تكريم المبدعين ودعم الإبداع في صناعة المحتوى، مشددة على أن هذه الجائزة تسهم في تطوير صناعة المحتوى الرقمي وتشجع الشباب على الابتكار. كما أعربت عن فخرها بالمبادرات التي تقدمها دبي في هذا المجال، مشيدةً بعمل الجلاصي الذي يجسد توازنًا بين التقنية والرؤية الفنية.
في ختام القمة، يظل السؤال قائمًا: كيف يمكن لصناعة المحتوى أن تستفيد أكثر من التقنيات الحديثة؟ إن تكريم مثل هذه الأعمال يفتح المجال أمام المزيد من الابتكارات، ويعزز من قدرة الشباب على تقديم محتوى هادف يسهم في بناء وعي مجتمعي إيجابي.



