إيلون ماسك تحت الضغط: منصة “إكس” تواجه تحديات رقابية متزايدة
في وقت تتزايد فيه الضغوط على منصات التواصل الاجتماعي، تبرز منصة “إكس” التي يملكها إيلون ماسك كأحد أبرز الأمثلة على التوتر بين حرية التعبير ومتطلبات السلامة الرقمية. تصريحات ماسك الأخيرة التي اعتبر فيها الانتقادات الموجهة لمنصته مجرد ذريعة للرقابة، تأتي في وقت حرج حيث تواجه المنصة دعوات متزايدة من حكومات عدة لحجب خدماتها، مما يثير تساؤلات حول مستقبلها وقدرتها على التكيف مع البيئة التنظيمية العالمية.
انتقادات متعددة من حكومات مختلفة
تتوالى الانتقادات من مختلف الجهات، حيث أكدت الوزيرة البريطانية “ليز كيندال” إمكانية دعم حظر منصة “إكس” إذا لم تلتزم بمعايير السلامة الرقمية. ووصفت التلاعب بصور النساء والأطفال بأنه عمل “حقير”، مما يعكس القلق المتزايد حول سلامة المستخدمين. في السياق نفسه، اتخذت السلطات الإندونيسية خطوة بحجب الوصول إلى برنامج “غروك”، الذي أثار جدلاً واسعاً بعد تقارير عن قدرته على توليد محتوى غير أخلاقي، مما يزيد من الضغوط على ماسك.
التحديات المالية وضغوط السوق
تقديرات مؤسسات مالية مثل “فيداليتي” تشير إلى أن قيمة “إكس” انخفضت بنسبة تتجاوز 75% منذ استحواذ ماسك عليها، ليصل تقديرها إلى ما بين 10 و12 مليار دولار. هذا التراجع الكبير، بجانب الغرامات الأوروبية والجدل حول الرقابة، دفع العديد من العلامات التجارية الكبرى لسحب إعلاناتها من المنصة، مما يزيد من تعقيد الوضع المالي الذي يسعى ماسك لتحسينه عبر نظام الاشتراكات.
تأثير الدومينو المحتمل
بينما يلتزم فريق “إكس” الصمت تجاه طلبات التعليق الرسمية، يرى بعض المراقبين أن الحجب الإندونيسي قد يكون بداية لتأثير الدومينو، حيث قد تتبع دول أخرى إذا لم تتمكن المنصة من معالجة الثغرات الأمنية. وقد أبدت دول مثل فرنسا والهند وماليزيا قلقها من محتوى “غروك”، مما يعكس المخاطر القانونية التي تواجهها المنصة.
الخلاصة: مستقبل غامض
في ظل هذه التحديات، يبدو أن إيلون ماسك في مواجهة معركة صعبة للحفاظ على منصة “إكس” في السوق العالمية. الجدل حول الرقابة، بالإضافة إلى الضغوط القانونية والمالية، قد يؤثر بشكل كبير على مستقبل المنصة، مما يجعلها في حاجة ماسة إلى اتخاذ خطوات جادة لتحسين معايير السلامة الرقمية واستعادة ثقة المستخدمين.



