
استقرار سعر الأسمنت: بارقة أمل في سوق البناء المصري
في وقت يشهد فيه الاقتصاد المصري تحديات متعددة، يأتي استقرار سعر الأسمنت كخبر إيجابي يبعث على التفاؤل. فقد أعلنت مصادر رسمية أن متوسط سعر الطن من الأسمنت قد استقر عند 3820 جنيهًا تسليم أرض المصنع، مع توقعات بأن يصل سعر البيع للمستهلك إلى 4000 جنيه. هذا الاستقرار، الذي جاء بعد انخفاض سابق بنحو 200 جنيه، يعكس حالة من الهدوء في سوق مواد البناء، ويعزز الأمل في تحقيق توازن بين العرض والطلب.
توازن العرض والطلب: مؤشر على الاستقرار
تشير الأرقام الحالية إلى أن هناك توازنًا نسبيًا بين العرض والطلب في السوق، حيث تتمكن الشركات من تلبية احتياجات السوق بشكل كافٍ. هذا التوازن يعكس قدرة الإنتاج على المحافظة على مستويات متوازنة، مما يُعزز من فرص استقرار الأسعار. في ظل غياب العوامل الضاغطة، يبدو أن السوق على موعد مع استقرار مستدام.
تأثير الإنتاج والتصدير على السوق
يُعتبر الإنتاج والتصدير من العوامل الأساسية التي تدعم استقرار السوق. فقد ارتفعت صادرات الأسمنت المصري بشكل ملحوظ، حيث سجلت 780 مليون دولار خلال أول 10 أشهر من عام 2026. هذه الأرقام تعكس نجاح الأسمنت المصري في دخول أسواق جديدة، مما يُعزز من موقفه في السوق المحلي. بالإضافة إلى ذلك، ارتفع إنتاج الأسمنت إلى 25.39 مليون طن في الشهور السبعة الأولى من 2026، مما يُزيد من المعروض ويُسهم في الحفاظ على استقرار الأسعار.
الأسمنت: سلعة استراتيجية في قطاع التشييد
تظل الأسمنت واحدة من السلع الاستراتيجية في قطاع التشييد، حيث يُتوقع أن يستمر استقرار الأسعار نتيجة لوفرة الإنتاج وتنامي الصادرات. دخول الأسواق الأفريقية ضمن قائمة الدول المستوردة يُعتبر مكسبًا كبيرًا، يعكس نجاح الصناعة ويعزز الثقة في مستقبل الأسمنت في مصر.
في الختام، يُظهر استقرار سعر الأسمنت في الأسواق المحلية أن هناك أملًا في تحقيق توازن في سوق البناء، مما يُساهم في دعم الاقتصاد المصري في هذه المرحلة الحرجة.



