
ليلة القدر: فرصة روحانية لا تُعوض
مع اقتراب نهاية شهر رمضان المبارك، يزداد شغف المسلمين في جميع أنحاء العالم لاستغلال الأيام المتبقية في العبادة والدعاء. هذه الفترة ليست مجرد أيام عادية، بل هي فرصة ذهبية للتقرب إلى الله، خاصة في العشر الأواخر التي تُعتبر من أقدس لحظات الشهر. في هذا السياق، تبرز تساؤلات عديدة حول التاريخ الهجري اليوم، حيث يتطلع المسلمون إلى إدراك ليلة القدر، التي ورد في القرآن أنها “خير من ألف شهر”.
اليوم، الثلاثاء 17 مارس 2026 ميلاديًا، يتوافق مع 27 من رمضان للعام الهجري 1447. تُعتبر هذه الليلة الوترية الرابعة في العشر الأواخر، مما يجعلها فرصة مثالية للمسلمين للتوجه بالدعاء والتضرع إلى الله. يُرجح العديد من العلماء أن ليلة القدر تتواجد في هذه العشر، وخاصة في الليالي الوترية، استنادًا إلى قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: “تحروا ليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر من رمضان”.
تكتسب هذه الليلة أهمية خاصة، حيث يُعتبر الدعاء من أبرز العبادات التي يُستحب القيام بها. وقد نشرت دار الإفتاء المصرية عبر حسابها الرسمي على فيسبوك مجموعة من الأدعية التي يمكن ترديدها، ومنها:
“اللهم إنا نسألك زيادة في الدين، وبركة في العمر، وصحة في الجسد، وسعة في الرزق، وتوبة قبل الموت، وشهادة عند الموت، ومغفرة بعد الموت، وعفوًا عند الحساب، وأمانًا من العذاب، ونصيبًا من الجنة، والنظر إلى وجهك الكريم.”
هذه الأدعية تعكس عمق الروحانية التي يعيشها المسلمون في هذه الليلة، حيث يُعتقد أن الدعوات تُستجاب بشكل خاص. ومن الأدعية الأخرى التي يمكن ترديدها:
“اللهم ارحم موتانا، واشف مرضانا، وفرج همومنا، واغفر لنا ولوالدينا ولموتى المسلمين أجمعين.”
مع انقضاء ليلة 27 رمضان، تبقى ليلة وترية وحيدة، وهي ليلة 29 رمضان، التي تبدأ من مغرب الأربعاء 18 مارس 2026 وحتى فجر الخميس 19 مارس 2026. لذا، فإن الفرصة لا تزال قائمة لمن يسعى إلى إدراك هذه الليلة المباركة.
فيما يتعلق بمواعيد الصلاة، نشرت دار الإفتاء المصرية إمساكية شهر رمضان، حيث يُرفع أذان فجر الثلاثاء الموافق 27 رمضان في الساعة 4:36 صباحًا، وتقام صلاة الظهر في الساعة 12:03 ظهرًا، بينما يُرفع أذان العصر في الساعة 3:29 مساءً. أما موعد أذان المغرب والإفطار فهو في الساعة 6:04 مساءً، وتُقام صلاة التراويح بعد أداء صلاة العشاء في الساعة 7:22 مساءً.
في ختام هذا الشهر الفضيل، يبقى الأمل معقودًا على أن تُستجاب الدعوات، وأن تُغفر الذنوب، وأن تُفتح أبواب الرحمة. فليكن هذا الوقت فرصة للتقرب إلى الله، ولتكن ليالي رمضان شاهدة على تضرعنا وإيماننا.



