
حملة “رمضان بصحة لكل العيلة”: نجاح غير مسبوق في تعزيز الصحة العامة
في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى خدمات الرعاية الصحية الفعالة، أعلنت الهيئة العامة للرعاية الصحية، برئاسة الدكتور أحمد السبكي، عن نتائج حملة “رمضان بصحة لكل العيلة” التي أُقيمت خلال شهر رمضان 2026. هذا الإعلان يأتي في ظل اهتمام متزايد من المواطنين بالصحة العامة، ويعكس التزام الهيئة بتعزيز الجهود الوقائية والكشف المبكر عن الأمراض.
نجحت الحملة في تجاوز مستهدفاتها بنسبة 107%، مما يدل على فعالية الجهود المبذولة. حيث تمكنت الفرق الطبية من فحص أكثر من 614 ألف مواطن منذ انطلاق الحملة وحتى نهاية شهر رمضان. وقد انتشرت هذه الفرق في مراكز ووحدات طب الأسرة، بالإضافة إلى العيادات المتنقلة التي جابت مختلف المناطق، بما في ذلك المناطق الحدودية والنائية، مما يضمن وصول الخدمة الصحية لكافة المواطنين بسهولة ويسر.
في سياق الحملة، نفذت الهيئة أكثر من 306 آلاف مسح مبدئي للكشف عن الأمراض المزمنة، وأجرت أكثر من 10 آلاف زيارة منزلية للفئات غير القادرة على التوجه للمنشآت الصحية. كما تم تنفيذ نحو 895 ألف فحص لاكتشاف ضعف الإبصار لدى الأطفال، وذلك من خلال 570 فرقة طبية متحركة. هذه الجهود ستستمر خلال أيام عيد الفطر، مما يضمن استمرارية تقديم الخدمات الصحية للمواطنين.
الدكتور أحمد السبكي أشار إلى أن نتائج الحملة تمثل أحد المؤشرات المهمة التي تستند إليها الهيئة في رسم الخريطة الصحية بمحافظات التأمين الصحي الشامل خلال الفترة المقبلة. وتعتبر الحملة أداة فعالة في الاكتشاف المبكر للإصابة بالأمراض المزمنة مثل السكري وارتفاع ضغط الدم، من خلال المسح المبدئي واسع النطاق.
كما أكد السبكي على أهمية تعزيز الوعي الصحي لدى المواطنين، وضمان المتابعة الدورية للفئات الأكثر احتياجًا، والتي تشمل كبار السن وذوي الهمم وغير القادرين والأطفال والحالات عالية الخطورة. هذه الجهود تأتي في إطار استراتيجية الهيئة العامة للرعاية الصحية الهادفة إلى تعزيز خدمات الرعاية الصحية الأولية وتوسيع نطاق الخدمات الوقائية، بما يتماشى مع أهداف منظومة التأمين الصحي الشامل.
إن نجاح حملة “رمضان بصحة لكل العيلة” لا يعكس فقط التزام الهيئة بتقديم خدمات صحية متميزة، بل يسلط الضوء أيضًا على أهمية التعاون المجتمعي في تعزيز الصحة العامة، مما يجعل هذه الحملة نموذجًا يحتذى به في المستقبل.



