منوعات

الإسماعيلية تحتضن ورش تدريبية مميزة ضمن مهرجان المسرح العربي السادس عشر

ورش تدريبية في الإسماعيلية: تعزيز المسرح العربي في زمن التحديات

في وقت تشهد فيه الفنون، وخاصة المسرح، تحديات كبيرة بسبب الأزمات الاقتصادية والاجتماعية، تأتي ورش العمل التي تنظمها الهيئة العربية للمسرح بالتعاون مع وزارة الثقافة المصرية والهيئة العامة لقصور الثقافة في قصر ثقافة الإسماعيلية كفرصة ذهبية لإعادة إحياء الحركة المسرحية. هذه الفعاليات، التي تندرج ضمن الدورة السادسة عشرة من مهرجان المسرح العربي، تعكس التزامًا قويًا بتطوير المواهب المسرحية وتعزيز الثقافة الفنية في المنطقة.

افتتحت الفعاليات بورشة “إعداد الممثل” التي قدمها الفنان الجزائري هارون الكيلاني. تطرق الكيلاني إلى المراحل الأساسية التي تسبق استعداد الممثل للعرض، مشددًا على أهمية التوازن بين الجسد والعقل والانفعال. من خلال مجموعة من التمارين العملية، ساعد الكيلاني المشاركين على تعزيز وعيهم الجسدي والتحكم في انفعالاتهم، مما يسهم في تحسين قدرتهم على التواصل بعمق مع الأدوار التي يقدمونها.

وفي سياق متصل، تناولت ورشة “كتابة السيناريو” التي قادها الدكتور علي السوداني من العراق مفهوم السينوغرافيا. حيث اعتبرها رؤية متكاملة للنص المسرحي، مشيرًا إلى دورها الحيوي في تحويل السيناريو إلى لغة بصرية تشمل عناصر الإضاءة والأزياء والفضاء المسرحي. هذه الرؤية تعكس أهمية العلاقة بين العناصر التقنية والفكر الجمالي للعرض المسرحي، مما يثري التجربة الفنية للجمهور.

تستمر فعاليات هذه الورش تحت إشراف إقليم القناة وسيناء الثقافي، بإدارة الدكتور شعيب خلف، وبالتعاون مع فرع ثقافة الإسماعيلية برئاسة شيرين عبد الرحمن. تمتد الفعاليات حتى الجمعة 9 يناير، حيث تهدف إلى تعزيز الحركة المسرحية في المحافظة ودعم المواهب المحلية، مما يساهم في بناء جيل جديد من المسرحيين القادرين على مواجهة التحديات وإثراء المشهد الثقافي العربي.

إن هذه المبادرات ليست مجرد ورش تدريبية، بل هي بمثابة دعوة لإعادة إحياء روح المسرح، وتعزيز الإبداع الفني في زمن يحتاج فيه المجتمع إلى الفنون أكثر من أي وقت مضى.

ماري حسين

صحفية متخصصة في تغطية أخبار النقل الجوي والخدمات الحكومية والشؤون المحلية. تتميز بدقة الطرح، وحيادية التناول، وحرصها على تقديم المعلومة بشكل مبسط وموثوق. تتابع عن كثب مستجدات الطيران السعودي والمبادرات الرسمية، وتسعى لنقل الخبر بموضوعية ومصداقية للقراء داخل المملكة وخارجها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى