
أهمية العشر الأواخر من رمضان: فرصة لا تعوض
مع اقتراب نهاية شهر رمضان المبارك، تبرز العشر الأواخر كأيام ذات مكانة خاصة في قلوب المسلمين. هذه الفترة ليست مجرد أيام عادية، بل هي فرصة ذهبية للتقرب إلى الله، واستدراك ما قد فات من الطاعات. في هذا السياق، أكد الشيخ عبد العزيز النجار، أحد علماء الأزهر الشريف، أن هذه الأيام تحمل نفحات إيمانية عظيمة، وأهمها ليلة القدر التي وصفها الله بأنها خير من ألف شهر.
خلال حديثه في برنامج «صباح البلد» على قناة صدى البلد، أشار النجار إلى أن المسلمين ينتظرون هذه الأيام بفارغ الصبر، لما تحمله من فضل عظيم. فليلة القدر، التي تُعتبر “ليلة العمر”، تتضاعف فيها الأجور، مما يجعل الاجتهاد في العبادة خلالها أمرًا بالغ الأهمية.
وأوضح النجار أن العبرة دائمًا بالخواتيم، وأن ما تبقى من الشهر قد يكون أعظم من الأيام التي مضت. لذا، ينبغي على كل مسلم زيادة الطاعات والعبادات خلال هذه الفترة. وقد حث النبي صلى الله عليه وسلم على تحري ليلة القدر في الليالي الوترية من العشر الأواخر، مما يستدعي الاجتهاد في العبادة طوال هذه الأيام كاملة، خاصة مع اختلاف عدد أيام الشهر بين 29 أو 30 يومًا.
ولم يقتصر الحديث على الصلاة فقط، بل أشار النجار إلى أهمية الأعمال الصالحة الأخرى مثل الصدقة ومساعدة المحتاجين. فهذه الأعمال، التي قد يغفل عنها البعض، تعظم أجرها في هذه الأيام المباركة، خاصة إذا كانت النية خالصة لوجه الله. فمساعدة الفقراء وإدخال السرور على قلوب الآخرين يمكن أن يكون له أثر عميق في إدراك فضل ليلة القدر.
كما أكد النجار على ضرورة إخلاص النية في جميع الأعمال، مشددًا على أن الأعمال بالنيات. فحتى من يبدون مكتفين ظاهريًا قد يحتاجون إلى المساعدة، لذا يجب أن يكون هناك وعي اجتماعي تجاه الفئات المحتاجة.
في الختام، تظل ليلة القدر فرصة لا تعوض، إذ إن العبادة فيها تعادل عبادة أكثر من 83 عامًا. لذا، فإن الاجتهاد في العشر الأواخر من رمضان هو دعوة لكل مسلم ليكون جزءًا من هذه النفحات الإيمانية، وليغتنم الفرصة في زيادة الطاعات والأعمال الصالحة.



