منوعات

المكتبة الوطنية الإماراتية تحتفي بقيم التسامح والعطاء خلال رمضان

ندوة افتراضية تسلط الضوء على العادات الرمضانية الأصيلة في الإمارات

مع اقتراب شهر رمضان المبارك، تتجدد الروح الجماعية في المجتمع الإماراتي، حيث تتعزز قيم التكافل والتواصل. في هذا السياق، نظم الأرشيف والمكتبة الوطنية بدولة الإمارات ندوة افتراضية بعنوان “الحياة الاجتماعية والعادات الرمضانية الأصيلة”، لتسليط الضوء على جماليات الشهر الفضيل وعاداته الاجتماعية التي تشكل جزءًا لا يتجزأ من الهوية الثقافية الإماراتية.

مشاركة متميزة من الخبراء

تحدث في الندوة كل من الكاتب والمخرج التلفزيوني حسين الأعظمي، والمنسق الثقافي والإعلامي في ندوة الثقافة والعلوم في دبي، ليلى سعيد، وأدارتها مهرة الأحبابي من الأرشيف والمكتبة الوطنية. وقد جاءت مشاركتهم لتجسد تنوع الرؤى حول رمضان، من خلال تجارب شخصية ورؤى عميقة.

تجارب شخصية ورؤى عميقة

في مداخلته، أكد الأعظمي أن الإمارات تتألق في جميع أيام السنة، إلا أن شهر رمضان يحمل طابعًا خاصًا من التسامح والعطاء. وذكر أن هذا الشهر يشهد لقاءات عائلية تعزز الروابط الاجتماعية، مشيرًا إلى أن الأجواء الرمضانية تملأ النفوس بالراحة والسعادة.

ومع ذلك، لم يغفل الأعظمي عن التغيرات التي طرأت على العادات الرمضانية بسبب الفضاء المفتوح ومواقع التواصل الاجتماعي، التي أدت إلى تقليل فرص التواصل المباشر بين الأفراد. وأكد على أهمية دور الإعلام في تعزيز القيم والعادات الرمضانية الأصيلة، مشددًا على ضرورة الحفاظ على هذه القيم في ظل التغيرات التكنولوجية.

أهمية نقل القيم الرمضانية

من جهتها، استعرضت ليلى سعيد تجربتها الشخصية منذ قدومها إلى الإمارات قبل أكثر من ثلاثة عقود، حيث لمست دفء الحياة الاجتماعية والألفة بين الأفراد خلال الشهر الفضيل. وتحدثت عن تنوع المائدة الرمضانية والطقوس الروحية التي تميز هذا الشهر، مشيرة إلى ضرورة نقل القيم الرمضانية الأصيلة إلى الأجيال الجديدة.

في عصر التكنولوجيا، اعتبرت سعيد أن الأطفال اليوم يستمدون الكثير من معارفهم من الوسائط الإلكترونية، مما يضع مسؤولية مشتركة على الأسرة والمدرسة ووسائل الإعلام والمؤسسات الدينية في تعزيز هذه القيم. ودعت إلى إثراء المحتوى العربي في التقنيات الحديثة، ليكون جاذبًا للأطفال ويساعدهم في فهم وتقدير عاداتهم الثقافية.

خلاصة

تأتي هذه الندوة لتؤكد على أهمية الحفاظ على العادات الرمضانية الأصيلة، في وقت يتغير فيه العالم من حولنا. إن تعزيز الروابط الاجتماعية والقيم الإنسانية خلال شهر رمضان هو مسؤولية جماعية تتطلب تضافر الجهود من جميع أفراد المجتمع.

ماري حسين

صحفية متخصصة في تغطية أخبار النقل الجوي والخدمات الحكومية والشؤون المحلية. تتميز بدقة الطرح، وحيادية التناول، وحرصها على تقديم المعلومة بشكل مبسط وموثوق. تتابع عن كثب مستجدات الطيران السعودي والمبادرات الرسمية، وتسعى لنقل الخبر بموضوعية ومصداقية للقراء داخل المملكة وخارجها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى