
الذهب في مواجهة التحديات: توقعات بارتفاع قياسي
في وقت تتزايد فيه التوترات الجيوسياسية وتعود حالة عدم اليقين التجاري إلى الواجهة، تتوقع مجموعة «UBS» أن يصل سعر الذهب إلى 6200 دولار للأونصة خلال الأشهر المقبلة. هذا الخبر يأتي في وقت حساس، حيث يتأثر الاقتصاد العالمي بعدة عوامل متشابكة، مما يجعل من الذهب ملاذًا آمنًا للمستثمرين.
تعود حالة عدم اليقين التجاري إلى السطح بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب فرض رسوم جمركية عالمية بنسبة 15%. هذا القرار يأتي في وقت حرج، حيث يتم حشد القوات الأميركية في الشرق الأوسط، مما يزيد من القلق بين المستثمرين ويعزز الطلب على الذهب كخيار آمن. في ظل هذه الظروف، يبدو أن المعدن النفيس سيستمر في جذب المستثمرين الذين يبحثون عن الأمان في أوقات الاضطراب.
إضافة إلى ذلك، تشير توقعات «UBS» إلى أن الاحتياطي الفيدرالي قد يقدم على خفض سعر الفائدة مرتين بمقدار 25 نقطة أساس لكل خفض بحلول نهاية سبتمبر. هذا التوجه يعكس رغبة البنك المركزي في دعم الاقتصاد، ولكنه أيضًا يزيد من جاذبية الذهب، نظرًا للعلاقة العكسية بين أسعار الفائدة وأداء المعدن الذي لا يدر عائدًا. في ظل تراجع الفائدة، يصبح الذهب خيارًا أكثر جاذبية للمستثمرين.
تتزامن هذه التوقعات مع موجة صعود قوية شهدها الذهب خلال العام الماضي، حيث ساهمت التوترات الجيوسياسية وتوقعات السياسة النقدية في تعزيز أسعاره. وتؤكد تقديرات «UBS» أن تداخل العوامل التجارية والنقدية قد يدفع الذهب إلى مستويات قياسية جديدة، مما يفتح المجال أمام المستثمرين لاستكشاف فرص جديدة في هذا السوق المتقلب.
في النهاية، يبدو أن الذهب سيظل في دائرة الضوء كملاذ آمن في ظل الظروف العالمية الحالية، مما يجعل من الضروري متابعة تطورات السوق بعناية.



