
أهمية الثبات على الطاعات في رمضان: ملتقى جامع الأزهر يقدم رؤية جديدة
في وقت تتزايد فيه التحديات الروحية والنفسية التي تواجه المجتمعات الإسلامية، يأتي ملتقى “رمضانيات نسائية” الذي عُقد في رحاب جامع الأزهر ليكون بمثابة منارة للوعي والإلهام. تحت رعاية فضيلة الإمام الأكبر أحمد الطيب، ناقش المشاركون في هذا اللقاء، الذي أقيم يوم الاثنين 16 مارس 2026، سبل “الثبات على الطاعات” وأهمية الاستمرار في العبادات بعد انتهاء شهر رمضان المبارك.
محطة إيمانية للتزود بالطاعات
تحدثت الدكتورة أسماء محمد عز الدين، مدرس الحديث وعلومه بكلية الدراسات الإسلامية والعربية بنات القاهرة، عن أهمية شهر رمضان كفرصة لتعزيز الروحانية. وأكدت أن انتهاء الشهر لا يعني انتهاء العبادة، بل يجب أن يكون بداية لاستمرار الطاعات طوال العام. وقدمت مجموعة من المعينات على الثبات، مثل الدعاء والمحافظة على الفرائض، مشددة على ضرورة المداومة على الأعمال الصالحة حتى وإن كانت بسيطة.
تدريب عملي على الطاعة والانضباط
بدورها، تناولت الباحثة خديجة سعد جودة مفهوم رمضان كفرصة لتدريب النفس على الانضباط والطاعة. وأكدت أن الهدف من هذا الشهر هو الاستمرار في العبادات بعد انتهائه. كما أشارت إلى أهمية حضور مجالس العلم ومصاحبة الصالحين، وضرورة تجديد النية، موضحة أن الثبات على الطاعات يسهم في بناء شخصية متوازنة نفسيًا وروحيًا، مما يعود بالنفع على الفرد والمجتمع.
قدوة صالحة لتعزيز الالتزام
أما الدكتورة حياة حسين العيسوي، فقد أكدت أن عبادة الله وطاعته تمثل “جنة الدنيا” التي يسعد بها الإنسان. وأشارت إلى أن الثبات على الطاعات كان سمة واضحة في حياة النبي ﷺ وأصحابه الكرام. وأوضحت أن الاطلاع على سير الصحابة والسلف الصالح يعزز الهمة في الطاعة، مشددة على أن القدوة الصالحة في الأسرة والمجتمع تلعب دورًا حيويًا في ترسيخ القيم الإيمانية.
ختام اللقاء: استمرار القيم الإيمانية
اختُتم اللقاء بتأكيد المشاركين على أهمية اغتنام ما تعلمه المسلم في شهر رمضان من قيم إيمانية وروحية، والعمل على استمرارها بعد انتهاء الشهر الكريم. فالثبات على الطاعات هو السبيل للحفاظ على التواصل مع الله تعالى في سائر أيام العام، مما يعكس روح الإسلام الحقيقية ويعزز من تماسك المجتمع.
في ظل هذه الرؤية، يبقى السؤال: كيف يمكن لكل فرد أن يساهم في تعزيز هذا الالتزام بعد رمضان؟ إن الإجابة تكمن في الإرادة الصادقة والعمل المستمر.



