
أزمة كوميدية: كيف أثار حسن عسيري غضب الملك عبدالله؟
في عالم الفن، قد تكون الكوميديا سلاحًا ذا حدين، وهذا ما شهدناه مؤخرًا من خلال تصريحات الفنان حسن عسيري حول حلقة من مسلسل “بيني وبينك” التي أثارت غضب الملك عبدالله. هذا الخبر ليس مجرد حكاية عابرة، بل يعكس التوترات بين الفن والسياسة، وكيف يمكن لمزحة أن تؤدي إلى مواقف غير متوقعة.
خلال ظهوره في برنامج “الليوان”، استرجع عسيري تفاصيل تلك اللحظة التاريخية. قال: “في هذا لازم نحاكم راشد الشمراني، لأنه مزح في مكان لا يُمزح فيه .. يعني تمزح مع الملك؟”. هذه العبارة تلخص أهمية الموقف، حيث يكشف عن حدود الفكاهة في مجتمع يتسم بالاحترام العميق للسلطة.
عسيري، الذي كان محظوظًا بلقاء الملك في العشر الأواخر من رمضان، استذكر كيف كان الملك يحرص على الإفطار مع الناس. “كنا نتشرف بلقاء الملك ونفطر معاه”، يقول عسيري، مما يبرز العلاقة الإنسانية التي كانت تربط الملك بشعبه. لكن هذا اللقاء لم يكن خاليًا من التوتر، حيث أبدى الملك استياءه من مضمون الحلقة، قائلاً: “ليش تدخلون في عسكر وجيش وانقلاب وكذا”.
رد عسيري كان دبلوماسيًا، حيث حاول تهدئة الموقف بقوله: “والله ياطويل العمر هذا مسلسل واتكتب”. لكن الأمور لم تنتهِ هنا، إذ استمر الملك في التعبير عن قلقه، مشيرًا إلى أن مثل هذه المواضيع ليست ملائمة حتى في إطار الكوميديا.
وفي لحظة من الفكاهة، ألقى الملك اللوم على راشد الشمراني، قائلاً: “وش دخلكم أنتم في الانقلابات .. هذه الأشياء ما هي بزينة”. لكن عسيري لم يتردد في الدفاع عن نفسه، قائلاً: “علي الطلاق إنه كذاب”، مما أضاف لمسة من الكوميديا إلى الموقف الجاد.
تُظهر هذه القصة كيف يمكن للفن أن يكون له تأثيرات عميقة، وكيف أن الحدود بين الفكاهة والجدية قد تتلاشى في لحظات غير متوقعة. في النهاية، تبقى هذه الحكاية درسًا في كيفية التعامل مع السلطة، وفهم أن بعض المزاح قد يكون له عواقب غير متوقعة.



