
حملة “رمضان بصحة لكل العيلة”: نجاحات ملحوظة في تعزيز الصحة العامة
في وقت تتزايد فيه التحديات الصحية على مستوى العالم، تبرز أهمية المبادرات المحلية التي تهدف إلى تحسين صحة المجتمع. أعلنت الهيئة العامة للرعاية الصحية، برئاسة الدكتور أحمد السبكي، عن نتائج حملة “رمضان بصحة لكل العيلة”، التي حققت نجاحًا كبيرًا في تجاوز مستهدفاتها بنسبة 107%، مما يعكس التزام الهيئة بتعزيز جهود الوقاية والكشف المبكر عن الأمراض.
أظهرت الحملة، التي نفذت خلال شهر رمضان المبارك، فحص أكثر من 614 ألف مواطن، بفضل انتشار الفرق الطبية في مراكز ووحدات طب الأسرة، بالإضافة إلى العيادات المتنقلة التي جابت المناطق الحدودية والنائية. هذا التوزيع الجغرافي يعكس حرص الهيئة على ضمان وصول الخدمات الصحية لكافة المواطنين، حتى في المناطق الأقل حظًا.
الدكتور أحمد السبكي أكد أن الحملة لم تقتصر على الفحص فقط، بل شملت أيضًا تنفيذ أكثر من 306 آلاف مسح مبدئي للكشف عن الأمراض المزمنة. كما تم إجراء أكثر من 10 آلاف زيارة منزلية للفئات غير القادرة على التوجه للمنشآت الصحية، مما يعكس التوجه الإنساني للحملة. بالإضافة إلى ذلك، تم تنفيذ نحو 895 ألف فحص لاكتشاف ضعف الإبصار لدى الأطفال، من خلال 570 فرقة طبية متحركة.
وفي سياق هذه الإنجازات، أشار السبكي إلى أن نتائج الحملة تُعد مؤشرات مهمة لرسم الخريطة الصحية بمحافظات التأمين الصحي الشامل في المستقبل. فهي أداة فعالة لاكتشاف الأمراض المزمنة مثل السكري وارتفاع ضغط الدم، مما يعزز من أهمية الاكتشاف المبكر في تحسين جودة الحياة.
ولم تتوقف الهيئة عند هذا الحد، بل أكدت على استمرار تقديم الخدمات الصحية خلال عيد الفطر المبارك، مما يضمن الحفاظ على مكتسبات الحملة. كما تولي الهيئة اهتمامًا خاصًا بتعزيز الوعي الصحي لدى المواطنين، مع التركيز على الفئات الأكثر احتياجًا مثل كبار السن وذوي الهمم والأطفال.
تأتي هذه الجهود في إطار استراتيجية الهيئة العامة للرعاية الصحية، التي تهدف إلى تعزيز خدمات الرعاية الصحية الأولية وتوسيع نطاق الخدمات الوقائية. وهي تتماشى مع أهداف منظومة التأمين الصحي الشامل، التي تسعى لتحقيق التغطية الصحية الشاملة والارتقاء بصحة المجتمع.
إن نجاح حملة “رمضان بصحة لكل العيلة” يمثل خطوة مهمة نحو تحسين الصحة العامة في البلاد، ويعكس التزام الهيئة بتوفير رعاية صحية متكاملة لجميع المواطنين، مما يساهم في بناء مجتمع صحي ومستدام.



