
زيارة الأمير مشعل الأحمد: تعزيز الأمن كأولوية وطنية
في وقت تتزايد فيه التحديات الأمنية في المنطقة، تأتي زيارة صاحب السمو الأمير الشيخ مشعل الأحمد إلى وزارة الداخلية لتعكس التزام القيادة الكويتية بتعزيز الأمن والاستقرار. هذه الزيارة، التي شهدت حضور ولي العهد الشيخ صباح الخالد ورئيس مجلس الوزراء الشيخ أحمد العبدالله، تحمل في طياتها رسالة واضحة حول أهمية الأمن كركيزة أساسية لبناء مجتمع قوي ومتماسك.
خلال الزيارة، استقبل سموه من قبل النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الشيخ فهد اليوسف وكبار القادة، حيث أكد سموه في كلمته أن الأمن هو العمود الفقري لقوة الدولة. وعبّر عن تقديره للجهود المبذولة من قبل منتسبي الوزارة، مشيدًا بإنجازاتهم التي تشمل الحصول على جائزتين من الأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب في مجالات التعاون العربي والدولي.
كما سلط سموه الضوء على التطورات التشريعية التي شهدتها الوزارة، مثل تطبيق قانون المرور الجديد وقانون مكافحة المخدرات، بالإضافة إلى تدشين دورية ذكية تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي. هذه الخطوات تعكس رؤية مستقبلية تهدف إلى تعزيز أمن البلاد من خلال الابتكار والتكنولوجيا.
وفي إطار تعزيز الشراكات الإقليمية والدولية، دعا سموه إلى ضرورة اليقظة الأمنية وتطبيق القانون بعدل وحزم، مشددًا على أهمية تطوير الحوكمة المؤسسية والأمن السيبراني. من جهته، أكد وكيل وزارة الداخلية التزام الوزارة بمنظومة أمنية متكاملة تعتمد على الوقاية الاستباقية والجاهزية التقنية، مشيرًا إلى تحديث قوانين المرور والإقامة والمخدرات وتأثيرها الإيجابي على المؤشرات الأمنية.
تخللت الزيارة أيضًا عرض مرئي يبرز الإنجازات الكبيرة للوزارة، وكلمة للعقيد لطيفة بوشهري حول دور المرأة في العمل الأمني، مما يعكس التزام الكويت بتمكين المرأة في جميع المجالات. واختتمت الزيارة بإهداء سموه هدية تذكارية وتوقيعه على سجل الشرف، مما يرمز إلى وحدة الجهود وتكاملها في سبيل تحقيق الأمن والاستقرار.
إن هذه الزيارة ليست مجرد حدث بروتوكولي، بل هي تأكيد على أن الأمن هو مسؤولية مشتركة تتطلب تضافر الجهود بين جميع فئات المجتمع، مما يجعلها لحظة فارقة في تعزيز الثقة بين المواطنين وأجهزتهم الأمنية.



