منوعات

شاهد: بث مباشر لصلاة العشاء والتراويح من الحرمين الشريفين في ليلة 29 رمضان

أجواء روحانية في الحرمين الشريفين: ليلة 29 رمضان 2026

في ليلة 29 رمضان 2026، تتزين الحرمين الشريفين بأعداد هائلة من المصلين الذين يتوافدون لأداء صلاتي العشاء والتراويح. هذا الحدث ليس مجرد تجمع ديني، بل هو فرصة للمؤمنين لاستشعار الأجواء الروحانية والعبادة الجماعية في أقدس بقاع الأرض. في ظل الظروف الراهنة، حيث يسعى الكثيرون للبحث عن السكينة والطمأنينة، يأتي البث المباشر الذي يقدمه موقع “صدى البلد” من المسجد الحرام بمكة المكرمة والمسجد النبوي بالمدينة المنورة ليتيح للجميع متابعة هذه اللحظات المباركة، مما يعكس أهمية هذه الشعائر في حياة المسلمين.

تتسم صلاة التراويح بأجواء إيمانية خاصة، حيث يحرص الكثيرون على اغتنام الثواب في هذا الشهر الفضيل. وعلى الرغم من أن صلاة التراويح ليست فرضًا، فإنها تُعتبر سنة مؤكدة، وقد اتفق جمهور العلماء على أن عدد ركعاتها هو عشرون ركعة دون الوتر، مما يعني أن العدد الإجمالي يصل إلى ثلاث وعشرين ركعة مع الوتر. وهذا الرأي هو المعتمد لدى غالبية الفقهاء عبر العصور.

من المهم أن نذكر أن الدين يسر، ولا يكلف الله نفسًا إلا وسعها. لذا، فإن من استطاع أداء عشرين ركعة فقد أتى بالكمال، بينما من لم يستطع أداء العدد الكامل يمكنه أداء ما يستطيع ويكون مأجورًا، لكنه لن يبلغ درجة الكمال. يستحب الجلوس بين صلاة كل أربع ركعات بقدرها، مما يتيح للمصلين فرصة للتأمل أو قراءة القرآن أو التسبيح.

تُصلى صلاة التراويح مثنى مثنى، أي ركعتين ركعتين، ثم يُصلى الشفع ركعتين ثم الوتر. وقد ورد عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: «مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا؛ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ». هذا الحديث يبرز أهمية هذه الصلاة كوسيلة للتقرب إلى الله.

أما بالنسبة لعدد الركعات، فقد ورد في “الصحيحين” عن السيدة عائشة رضي الله عنها: “ما كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يزيدُ في رمضان ولا غيره على إحدى عشرة ركعة منها الوتر”. وعلى الرغم من ذلك، يُعتبر ما رُوي عن ابن عباس رضي الله عنهما ضعيفًا، مما يثير النقاش حول عدد الركعات.

تاريخيًا، ثبت عدد العشرين ركعة بإجماع الصحابة في عهد عمر رضي الله عنه، حيث أوصى الرسول باتباع ما يحدث في عهد الخلفاء الراشدين. وقد قال: «عَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ مِنْ بَعْدِي عَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ». هذا يشير إلى أن صلاة العشرين ركعة تُعتبر سنة التراويح، مما يجعل الرسول كأنه هو الآمر بها.

في ختام هذه الليلة المباركة، يبقى أن نذكر أن صلاة التراويح ليست مجرد شعائر دينية، بل هي تجسيد للروح الجماعية والتضامن بين المسلمين، مما يعكس قيم الإيمان والتقوى في هذا الشهر الفضيل.

ماري حسين

صحفية متخصصة في تغطية أخبار النقل الجوي والخدمات الحكومية والشؤون المحلية. تتميز بدقة الطرح، وحيادية التناول، وحرصها على تقديم المعلومة بشكل مبسط وموثوق. تتابع عن كثب مستجدات الطيران السعودي والمبادرات الرسمية، وتسعى لنقل الخبر بموضوعية ومصداقية للقراء داخل المملكة وخارجها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى