منوعات

مبادرات التكافل في الكويت: 34 عامًا من دعم القطاع المصرفي والاتصالات خلال رمضان

الكويت تحتفل بروح رمضان: مبادرات مجتمعية تعكس قيم التكافل

مع بداية شهر رمضان المبارك، تتجلى في مدينة الكويت صورة مفعمة بالحيوية والتآزر، حيث تبرز المبادرات المجتمعية التي تنظمها البنوك وشركات الاتصالات بشكل لافت. في وقت يتزايد فيه الحديث عن أهمية المسؤولية الاجتماعية، تأتي هذه الجهود لتؤكد على دور القطاع الخاص في تعزيز قيم التكافل والتعاون خلال الشهر الفضيل.

في قلب منطقة أسواق المباركية، تتزين قاعات الإفطار بشعارات البنوك، حيث يتطوع الموظفون في إعداد وتجهيز موائد الإفطار لاستقبال الصائمين. هذا المشهد ليس مجرد احتفال بالشهر الكريم، بل هو تجسيد حقيقي لانخراط القطاع الخاص في العمل التطوعي، مما يعكس التزامًا فعليًا بالمشاركة في تحسين حياة المجتمع.

لكن المبادرات لا تتوقف عند حدود موائد الإفطار. فقد تم توسيع نطاق العمل الخيري ليشمل توزيع آلاف الوجبات يوميًا عبر نقاط متنقلة تستهدف تجمعات العمالة. كما تشمل الجهود دعم الجمعيات الخيرية من خلال تسديد مديونيات الأسر المتعثرة وتوفير سلال غذائية للعائلات ذات الدخل المحدود، مما يعكس التزامًا حقيقيًا بمساعدة الفئات الأكثر احتياجًا.

إضافة إلى ذلك، تم إطلاق برامج توعوية رقمية تهدف إلى نشر الوعي وتعزيز ثقافة العطاء. كما تم دعم أصحاب المشاريع الصغيرة من خلال توفير مساحات إعلانية مجانية أو تخفيضات خاصة، مما يسهم في تحفيز الاقتصاد المحلي. ولم تغفل المبادرات عن دعم المستشفيات والجهات التي تقدم وجبات للمرضى ومرافقيهم، وذلك عبر شراكات مع جمعيات نفع عام لضمان توزيع عادل وفعال للموارد.

تجدر الإشارة إلى أن إجمالي مساهمات القطاع المصرفي الكويتي في العمل الخيري منذ عام 1992 بلغ نحو 995 مليون دينار، وهو ما يعكس استدامة العطاء المؤسسي وتطوره ليصبح نهجًا مستمرًا على مدار العام. في هذا السياق، تبرز الكويت كنموذج يُحتذى به في تعزيز قيم التعاون والمشاركة المجتمعية، مما يجعل من شهر رمضان فرصة لتجديد الروابط الإنسانية وتعزيز الأمل في قلوب الجميع.

ماري حسين

صحفية متخصصة في تغطية أخبار النقل الجوي والخدمات الحكومية والشؤون المحلية. تتميز بدقة الطرح، وحيادية التناول، وحرصها على تقديم المعلومة بشكل مبسط وموثوق. تتابع عن كثب مستجدات الطيران السعودي والمبادرات الرسمية، وتسعى لنقل الخبر بموضوعية ومصداقية للقراء داخل المملكة وخارجها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى