
أهمية تحري ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان
مع اقتراب العشر الأواخر من شهر رمضان، تزداد أهمية التحري عن ليلة القدر، تلك الليلة المباركة التي يُعتقد أنها خير من ألف شهر. في هذه الأوقات، يتجلى الإيمان في قلوب المسلمين، حيث يسعون للحصول على الرحمة والمغفرة. الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف السابق، يسلط الضوء على هذا الموضوع في تصريحات له، مشيرًا إلى أن ليلة السابع والعشرين تُعتبر الأكثر احتمالًا لكونها ليلة القدر.
وفي حديثه، أشار جمعة إلى ما روته أم المؤمنين السيدة عائشة بنت أبي بكر رضي الله عنها، حيث كان رسول الله ﷺ يُحث المسلمين على تحري ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان. وقد ذكر ﷺ: “تحرّوا ليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر من رمضان”، وهو ما أخرجه الإمام البخاري. هذا الحديث يجعل من هذه الليالي فرصة ذهبية للمسلمين لتعزيز عبادتهم.
كما تطرق جمعة إلى الصحابي الجليل أبي بن كعب رضي الله عنه، الذي كان يُعتبر من أبرز من يعرفون ليلة القدر، حيث قال: “والله، إنّي لأعلمها، وأكثر علمي هي الليلة التي أمرنا رسول الله ﷺ بقيامها”. هذا التأكيد من أبي بن كعب يضيف بعدًا تاريخيًا وثقافيًا لأهمية هذه الليلة في التراث الإسلامي.
وأشار الوزير السابق إلى أهمية الدعاء في ليلة القدر، حيث يُستحب للمسلم أن يدعو بكل ما يشاء من خير. وأكد أن أفضل الأدعية هي ما ورد عن السيدة عائشة، التي سألت النبي ﷺ: “يا رسول الله، أرأيت إن وافقت ليلة القدر فبمَ أدعو؟” فأجاب ﷺ: “قولي: اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني”. هذا الدعاء يُعتبر رمزًا للتواضع والاعتراف بالخطأ، مما يعكس روح العبادة في هذه الليلة العظيمة.
في ختام حديثه، دعا جمعة المسلمين إلى استغلال هذه الفرصة الثمينة في العشر الأواخر من رمضان، حيث يمكن أن تكون ليلة القدر هي المفتاح للعتق من النار والفوز برحمة الله. إن تحري هذه الليلة ليس مجرد طقس ديني، بل هو دعوة للتقرب إلى الله وطلب المغفرة، مما يجعلها واحدة من أبرز اللحظات في حياة المسلم.



