تراجع الذهب 16% منذ تصاعد التوترات مع إيران

admin

أسعار الذهب تهوي 16% رغم الحرب على إيران.. المستثمرون يبيعون المعدن لتمويل صفقات الطاقة

انخفضت أسعار الذهب بنسبة 16% منذ بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في فبراير الماضي، متحدية التوقعات التقليدية التي تجعله ملاذاً آمناً في أوقات الأزمات، حيث تحول المستثمرون العالميون إلى بيعه لتوفير سيولة للاستثمار في قطاعات الطاقة والنفط الأكثر ربحية خلال الأزمة، وفقاً لتقرير حديث لمجلس الذهب العالمي.

الذهب

وأظهر التقرير أن قوة الدولار الأمريكي، الذي ارتفع بأكثر من 2% في الفترة نفسها، شكلت ضغطاً إضافياً حدّ من قدرة المعدن النفيس على الصمود، مما أدى إلى تراجعه لأدنى مستوياته منذ بداية الصراع وحتى منذ إعلان سياسات الحمائية التجارية الأمريكية في 2025.

الذهب تحول من “ملاذ آمن” إلى “مصدر للسيولة”

كشف تحليل مجلس الذهب العالمي عن تحول جذري في سلوك السوق خلال الأسابيع الأربعة الماضية، حيث تعامل المستثمرون مع الذهب ليس كأصل للتحوط، بل كأداة لتوليد السيولة النقدية، واضطروا لبيعه بشكل جماعي لتغطية متطلبات الهامش والاستثمار في أسهم الطاقة والعقود الآجلة، التي شهدت تقلبات وفرصاً كبيرة للربح وسط أزمة الإمدادات.

يأتي هذا التراجع المفاجئ في وقت كان من المتوقع أن يشهد فيه الذهب طفرة بسبب التوتر الجيوسياسي الحاد، لكن قواعد اللعبة اختلفت في هذه الحرب، حيث طغت الفرص قصيرة الأجل في أسواق السلع الأساسية على الاستراتيجيات التحوطية طويلة المدى.

تأثير متسع.. الفضة والبلاتين تحت الضغط أيضاً

لم تقتصر آثار الحرب على الذهب وحده، بل امتدت إلى قطاع المعادن الثمينة بأكمله، حيث شهدت أسعار الفضة والبلاتين والمعادن الصناعية الأخرى تقلبات حادة، ويرجع ذلك بشكل رئيسي إلى المخاوف المتصاعدة من تعطيل سلاسل التوريد العالمية وارتفاع تكاليف الطاقة، مما يضخم الضغوط التضخمية على الاقتصادات الهشة أصلاً.

بدأ الذهب يسجل تعافياً طفيفاً في الجلسات الأخيرة مع تراجع مؤقت للدولار، مما يجعله أقل كلفة للمشترين الذين يحملون عملات أخرى ويعيد بعض الجاذبية إليه كخيار استثماري.

مستقبل غير مستقر في ظل استمرار الحرب

يؤكد التقرير أن استمرار النزاع العسكري سيبقي الأسواق المالية والعالمية في حالة من التقلب وعدم اليقين، وسيظل الذهب أحد أدوات التحوط الرئيسية ضد المخاطر الجيوسياسية والمالية على المدى الطويل، خاصة مع استمرار تداعيات الحرب على أسعار الطاقة وشبكات الإمداد، مما يبقي المستثمرين في حالة ترقب حتى إشعار آخر.

باختصار، حطمت الحرب الحالية القاعدة الذهبية التي تربط بين التوترات والذهب، حيث تحول الأخير إلى ضحية لرغبة المستثمرين في السيولة الفورية للانطلاق نحو قطاعات أكثر ربحية وسط الأزمة، مع بقاء قوة الدولار عاملاً حاسماً في المعادلة.

الأسئلة الشائعة

لماذا انخفض سعر الذهب رغم الحرب على إيران؟
انخفض سعر الذهب لأن المستثمرين تحولوا إلى بيعه لتوفير سيولة نقدية للاستثمار في قطاعات الطاقة والنفط الأكثر ربحية خلال الأزمة. كما شكل ارتفاع قوة الدولار الأمريكي ضغطاً إضافياً ساهم في تراجع أسعار المعدن.
كيف تعامل المستثمرون مع الذهب خلال هذه الأزمة؟
تعامل المستثمرون مع الذهب كمصدر للسيولة النقدية وليس كملاذ آمن. اضطروا لبيعه بشكل جماعي لتغطية متطلبات الهامش والاستثمار في فرص الربح قصيرة الأجل في أسواق السلع الأساسية مثل الطاقة.
هل تأثرت معادن أخرى بخلاف الذهب؟
نعم، امتدت آثار الحرب إلى قطاع المعادن الثمينة بأكمله. شهدت أسعار الفضة والبلاتين والمعادن الصناعية الأخرى تقلبات حادة بسبب مخاوف تعطيل سلاسل التوريد وارتفاع تكاليف الطاقة.
ما هو مستقبل الذهب في ظل استمرار الحرب؟
سيظل الذهب أحد أدوات التحوط الرئيسية ضد المخاطر الجيوسياسية والمالية على المدى الطويل. ومع ذلك، فإن استمرار النزاع سيبقي الأسواق في حالة تقلب وعدم يقين، مما يؤثر على أدائه قصير المدى.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *