الديتوكس الطبيعي: لماذا يحتاجه جسمك؟
وصف المقال
خبيرة تغذية تكشف الحقيقة الصادمة حول برامج “الديتوكس” الصناعية، وتؤكد أن جسم الإنسان مجهز بمنظومة طبيعية متكاملة للتخلص من السموم دون الحاجة لمكملات، فما هي الأعضاء المسؤولة وكيف يمكن دعمها؟
أكدت خبيرة التغذية العلاجية، الدكتورة ريهام العراقي، أن الجسم البشري يمتلك نظاماً طبيعياً متكاملاً وفعالاً للتخلص من السموم والفضلات، مما يلغي الحاجة لبرامج “ديتوكس” الصناعية أو المكملات التجارية، جاء ذلك خلال حديثها في برنامج “ست ستات” على قناة DMC، حيث سلطت الضوء على آلية عمل الأعضاء الحيوية في تنقية الجسم.
الكبد: محطة التنقية المركزية
أوضحت العراقي أن الكبد يلعب الدور المحوري في هذه العملية، حيث يعمل على تحليل الأدوية والمكملات الغذائية والهرمونات المختلفة، وتحويلها إلى مركبات قابلة للطرح خارج الجسم، وتتجه بعض هذه المركبات إلى الأمعاء عبر العصارة الصفراوية لتخرج مع الفضلات، بينما تنتقل مواد أخرى إلى الدم لتصفيتها لاحقاً.
تعاون الأعضاء في منظومة واحدة
أشارت إلى أن الكلى تقوم بفلترة الدم من المركبات الضارة وإخراجها عبر البول، مما يبرز أن الجسم يعمل كمنظومة متكاملة، كما بينت أن الرئة تساهم في التخلص من السموم المتطايرة والأبخرة، بينما يلعب الجلد دوراً ثانوياً في هذه العملية، على عكس الاعتقاد الشائع بأنه العضو الأساسي لإزالة السموم.
انتشرت في السنوات الأخيرة موضة برامج “الديتوكس” والمكملات التي تروج لفكرة أن الجسم يحتاج لمساعدة خارجية للتخلص من السموم، مما خلق سوقاً تجارياً كبيراً، يأتي تصريح الدكتورة العراقي لتصحيح هذا المفهوم والتركيز على قدرات الجسم الذاتية.
كيف ندعم آلية التخلص الطبيعية من السموم؟
أكدت الدكتورة ريهام أن أفضل طريقة لدعم هذه المنظومة الحيوية ليست عبر المنتجات الصناعية، بل من خلال اتباع نمط حياة صحي، ويتمثل ذلك في الحفاظ على نظام غذائي متوازن غني بالخضروات والفواكه، وشرب كميات كافية من الماء، وممارسة النشاط البدني بانتظام، حيث تعزز هذه العوامل وظائف الأعضاء الحيوية وتقوي قدرة الجسم على حماية نفسه من تراكم السموم.
باختصار، يمتلك جسمك بالفعل كبداً وكليتين ورئتين تعمل باستمرار كأفضل نظام “ديتوكس” طبيعي، والمفتاح هو دعمها بتغذية سليمة وترطيب جيد وحركة منتظمة بدلاً من إنفاق المال على حلول تسويقية قد لا تكون ضرورية.
تأثير التصريح على قطاع المكملات
يأتي هذا التصريح ليثير تساؤلات حول الفعالية الحقيقية لعدد من المنتجات التجارية التي تزعم “تنظيف” الجسم، وقد يشجع المستهلكين على إعادة النظر في أولوياتهم الصحية والاستثمار في العادات الأساسية بدلاً من الحلول السريعة، كما يعزز التوجه نحو الطب الوقائي القائم على فهم آلية عمل الجسم.
التعليقات