إيران تسعى لإعلان انتصارها على واشنطن وتل أبيب
محلل سياسي: توقعات صعبة حول نوايا ترامب الحقيقية في مفاوضات الشرق الأوسط
وصف المحلل السياسي أحمد محارم محاولات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للتفاوض لوقف الحرب في الشرق الأوسط بأنها قد تكون “مراوغة لكسب الوقت”، مشيراً إلى صعوبة التكهن بالنوايا الحقيقية للبيت الأبيض في ظل التصريحات المتضاربة حول المهلة الممنوحة لإيران والتي تذبذبت بين 5 و10 أيام، وذلك في وقت تعلن فيه واشنطن عن محادثات “جيدة وواعدة” مع طهران.
لعبة توقيت أم فرصة تاريخية؟
أوضح محارم في تصريحات خاصة، أن بعض الأطراف تنظر إلى اللحظة الحالية كفرصة تاريخية قد لا تتكرر، حيث تأمل الولايات المتحدة أن تشكل هذه الوساطة “الضربة القاتلة” التي تنهي “صداع الشرق الأوسط” وتضع حداً للنفوذ الإيراني، بينما تريد إيران بدورها إعلان انتصارها على أمريكا وإسرائيل وفرض شروطها ليكون هذه “آخر الحروب”.
يأتي هذا التحليل في أعقاب اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي وعدد من القادة، وهو حدث كان متوقعاً أن يغير المعادلة، لكن صمود النظام الإيراني رغم الضغوط والخسائر يطرح تساؤلات حول فعالية الاستراتيجية الحالية.
المأزق الأمريكي الإسرائيلي والخاسر الأطول أمداً
شدد المحلل السياسي على أن الخاسر الأكبر على المدى الطويل سيكون أمريكا وإسرائيل، مؤكداً أن كليهما لم يحقق أي من الأهداف المعلنة ذات السقف العالي منذ بداية الأزمة، وأشار إلى أن واشنطن وجدت نفسها في مأزق حقيقي، حيث أن استمرار الحرب لم يعد في صالحها بعد فشل الضغوط المكثفة في كسر إرادة طهران.
باختصار، تراهن إيران على تحمل التضحيات لإعلان انتصار نهائي، بينما تحاول واشنطن استخدام المفاوضات كأداة ضغط أو مهلة أخيرة، في معادلة يصعب التنبؤ بنتائجها رغم التفاؤل الرسمي المعلن.
تأثير المفاوضات على مستقبل المنطقة
إذا نجحت الوساطة الأمريكية، فقد تشهد المنطقة اتفاقاً يغير تحالفاتها ويحدد مصير النفوذ الإيراني لسنوات قادمة، أما إذا فشلت، فإن استمرار الحرب سيفاقم الخسائر الإستراتيجية لواشنطن وتل أبيب ويعزز الرواية الإيرانية عن “الصمود في وجه القوى العظمى”، مما يضعف الموقف التفاوضي الغربي في أي جولات قادمة ويدفع المنطقة نحو مزيد من عدم الاستقرار.
التعليقات