السفير الألماني بالقاهرة: أولوية السياسة الدولية يجب أن تبقى لغزة
زيارة ألمانية عاجلة لمعبر رفح تبحث أزمة المساعدات وتطالب بفتح المعبر
زار السفير الألماني في القاهرة، يورجن شولتس، محافظة شمال سيناء أمس الخميس، حيث التقى المحافظ وطاف بمعبر رفح، في زيارة مفاجئة تهدف إلى الضغط من أجل فتح المعبر بالكامل أمام المساعدات الإنسانية العاجلة لغزة، والتأكيد على أن القطاع يجب أن يظل “على رأس قائمة الأولويات” الدولية رغم التصعيد الإقليمي الأخير.
تحذير ألماني من نسيان غزة
أكد السفير شولتس خلال وقفته عند المعبر أن الرسالة الأهم هي عدم نسيان غزة وتنفيذ خطة السلام، مشيراً إلى أن تعدد الأولويات الدولية قد يطمس الأزمة الإنسانية هناك، وقال شولتس: “هناك حاليًا العديد من الأولويات الأخرى لدرجة أننا نشعر أحيانًا أن غزة لم تعد في الصدارة كما كانت قبل بضعة أسابيع”، وأعلنت السفارة في بيان أن ألمانيا تطالب إسرائيل بالسماح بدخول كميات كافية من المساعدات لتلبية الاحتياجات بالكامل والبدء في إعادة تأهيل البنية التحتية وفق خطة السلام.
تأتي هذه الزيارة في وقت يشهد تدهوراً متجدّداً في ظروف وصول المساعدات إلى القطاع، حيث حذر البيان من أن أكثر من 18 ألف شخص مسجلين على قوائم الانتظار للإجلاء الطبي عبر المعبر الذي لا يزال يعمل بقدرة محدودة جداً.
زيادة مالية ألمانية لدعم الإغاثة
على خلفية التطورات الإقليمية، أعلنت ألمانيا عن زيادة كبيرة في مساعداتها الإنسانية للمنطقة، حيث رصدت 188 مليون يورو جديدة لدعم وكالات الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية العاملة في الشرق الأوسط، بما في ذلك الأراضي الفلسطينية، وتأتي هذه الحزمة الإضافية لتعزيز إجمالي المساعدات الألمانية التي قدمتها برلين لغزة منذ أكتوبر 2026، والتي تجاوزت قيمتها 420 مليون يورو، مما يجعل ألمانيا أحد أكبر المانحين الفرديين للقطاع.
مطالبات بضبط النفس لإنقاذ الهدنة
حذّر البيان الصادر عن السفارة من أن استمرار التوتر في غزة قد يعرّض لخطر وقف إطلاق النار المتفق عليه في إطار خطة السلام ذات النقاط العشرين، ودعا جميع الأطراف إلى ضبط النفس، مؤكداً على أهمية المضي قدماً في تنفيذ جميع بنود الخطة كما نص عليها قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2803، وشكر البيان مصر صراحة على دعمها المستمر لغزة وجهودها الحثيثة لتخفيف حدة التوتر في المنطقة.
الزيارة الألمانية لمعبر رفح تعكس قلقاً أوروبياً متصاعداً من تحوّل الأزمة الإنسانية في غزة إلى قضية ثانوية وسط بؤر الصراع الجديدة، حيث تحاول برلين، من خلال الدبلوماسية الميدانية والضغط المالي، إبقاء ملف المساعدات والإجلاء الطبي مفتوحاً ومنع انهيار كامل للوضع الإنساني الذي توصف ظروفه بالكارثية.
التعليقات