تايلاند وإيران تتفقان على تأمين عبور ناقلات النفط في مضيق هرمز
تايلاند تتفق مع إيران على عبور آمن للنفط عبر هرمز وسط تحذيرات عسكرية وتوقف شبه كامل للملاحة
أعلن رئيس الوزراء التايلاندي أنوتين تشارنفيراكول عن تفاهم مع إيران لضمان المرور الآمن لناقلات النفط التايلاندية عبر مضيق هرمز، في محاولة لتهدئة مخاوف أمن الإمدادات، غير أن هذا الإعلان اصطدم ببيان متعارض صادر عن الحرس الثوري الإيراني أكد فيه إغلاق المضيق وتحذيره من أي محاولات عبور.
الحرس الثوري الإيراني ينفي ويعلن الإغلاق
بعد ساعات من إعلان بانكوك، خرج الحرس الثوري الإيراني ببيان يناقض التفاهم المعلن، حيث أكد أن مضيق هرمز مغلق أمام حركة الملاحة، وحذر من أن أي سفينة تحاول العبور ستواجه رداً حازماً، وشدد البيان على منع مرور السفن المرتبطة بدول حليفة للولايات المتحدة أو إسرائيل، مما يضع الاتفاق المعلن مع تايلاند موضع تساؤل فوري.
انهيار حاد في حركة الملاحة العالمية
كشفت تقارير لصحيفة “فايننشال تايمز” عن انهيار شبه كامل لحركة السفن عبر المضيق الحيوي، حيث لم تعبر سوى 116 سفينة منذ بداية مارس الجاري، وهو ما يمثل انخفاضاً بنسبة 97% مقارنة بشهر فبراير الماضي، وأشارت التقارير إلى أن حركة السفن المتجهة إلى الولايات المتحدة وأوروبا توقفت تماماً منذ اندلاع الحرب الإقليمية الأخيرة.
يذكر أن مضيق هرمز يعد أحد أهم الممرات المائية في العالم لنقل الطاقة، حيث يمر عبره حوالي 20% من الاستهلاك العالمي للنفط، وأي تعطيل لحركته يؤثر مباشرة على الأسواق العالمية ويثير مخاوف من أزمة إمدادات.
شركات الشحن تلجأ لحيل قانونية للعبور
في ظل القيود المشددة، لجأت بعض شركات الشحن إلى تغيير أعلام سفنها وتسجيلها تحت العلم الباكستاني كمحاولة لتسهيل عملية العبور، وفقاً لمصدر دبلوماسي باكستاني، وأضاف المصدر أن الترتيبات المتعلقة بالمرور الآمن تمت اعتباراً منها كبادرة حسن نية تجاه الإدارة الأمريكية.
تأثيرات متوقعة على أسواق الطاقة والشحن
من المتوقع أن تؤدي حالة الغموض والتناقض بين التصريحات الرسمية إلى مزيد من عدم الاستقرار في أسواق النفط العالمية، حيث يخلق الوضع الحالي مخاطر لوجستية وأمنية ترفع تكاليف الشحن والتأمين على السفن، وقد تدفع الدول المستوردة للطاقة إلى البحث عن مسارات بديلة أو زيادة الاعتماد على المخزونات الاستراتيجية.
بينما أعلنت تايلاند عن اتفاق لضمان إمداداتها، فإن التناقض الصارخ مع موقف الحرس الثوري يكشف عن تعقيدات المشهد وتصاعد التوتر الذي قد يعطل أحد أهم شرايين الطاقة العالمية، مع استمرار توقف معظم حركة الملاحة التجارية في انتظار حل واضح للأزمة.
التعليقات