أوروبا تخطط لحماية مضيق هرمز بعد التصعيد مع إيران
دول أوروبية تخطط لمرافقة عسكرية للناقلات في هرمز بعد الحرب
كشفت نيويورك تايمز عن مناقشات أوروبية متقدمة لإرسال فرقاطات مسلحة لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز فور انتهاء الحرب على إيران، وذلك لمواجهة التهديدات الإيرانية التي أغلقت المضيق الحيوي، وتأتي الخطط وسط انتقادات أمريكية لعدم انضمام أوروبا للصراع الدائر منذ شهر.
تفاصيل الخطة الأوروبية: مرافقة وإسقاط طائرات مسيرة
تشمل الخطط قيد الدراسة إرسال فرقاطات لمرافقة السفن التجارية وناقلات النفط، مع قدرة على إسقاط الطائرات المسيرة والصواريخ الإيرانية باستخدام أنظمة دفاع جوي على متن السفن المرافقة، كما تهدف إلى تنفيذ استعراض واضح للقوة لطمأنة شركات الشحن والتأكيد على حماية الممرات البحرية.
مشاركة 35 دولة ومبادرة فرنسية بريطانية
أعلنت فرنسا مشاركة 35 دولة في مناقشات لتنفيذ مهمة منسقة لحماية المضيق، بينما أكدت وزارة الدفاع البريطانية عملها مع الحلفاء وقطاع الشحن على خطة محددة، ويقود هاتان الدولتان الجهود وفقًا للأمين العام لحلف الناتو مارك روته، الذي أشار إلى أن التفاصيل لم تحسم بالكامل بسبب استمرار الحرب.
يأتي التحرك الأوروبي في سياق تصاعد التوترات الإقليمية التي هددت أحد أهم الممرات المائية في العالم، حيث يمر حوالي 20% من تجارة النفط والغاز العالمية، وقد شهد المضيق سلسلة من الهجمات والتهديدات خلال السنوات الماضية عطلت حركة الملاحة وأثرت على أسواق الطاقة.
دعم دولي واسع يشمل دول آسيا والمحيط الهادئ
أضاف روته أن التحركات تشمل دولًا من خارج حلف الناتو مثل اليابان وكوريا الجنوبية وأستراليا ونيوزيلندا، بهدف ضمان بقاء الممرات البحرية مفتوحة، كما ذكر أن هذه الخطوة تأتي استجابة لطلب الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، الذي انتقد سابقًا الموقف الأوروبي.
تأثير مباشر على أمن الطاقة واستقرار الأسواق
تهدف الخطة بشكل أساسي إلى استعادة ثقة شركات الشحن وشركات التأمين البحرية، مما سيسرع عودة تدفق النفط والغاز عبر المضيق بانتظام، وهذا سيؤثر إيجابًا على استقرار أسعار الطاقة العالمية ويحد من التقلبات الحادة في الأسواق التي سببها إغلاق الممر.
المهمة الأوروبية المقترحة تهدف إلى تأمين مضيق هرمز، وهو شريان حيوي يمر عبره خُمس إمدادات النفط والغاز العالمية، من خلال مرافقة عسكرية للسفن التجارية وضمان حرية الملاحة بعد انتهاء الصراع الحالي.
خطوة أوروبية مستقلة لملء فراغ أمني محتمل
ترسم هذه الخطط صورة لتحرك أوروبي منسق ومستقل لضمان أمن الطاقة بعد الحرب، مما قد يقلل الاعتماد على القوة الأمريكية في المنطقة، ويعكس رغبة في استباق أي فراغ أمني أو اضطرابات لوجستية قد تعيق التعافي الاقتصادي العالمي، مع الإبقاء على الباب مفتوحًا للتعاون مع واشنطن وحلفائها الآسيويين.
التعليقات