أنشيلوتي يواجه أزمة مع اتحاد البرازيل قبل كوبا أمريكا
وصف المقال
منتخب البرازيل يخسر ودياً أمام فرنسا ويكشف عن أزمة حقيقية في وسط الملعب، أنشيلوتي يعترف بالمشكلة ويبحث عن حل عاجل قبل كأس العالم 2026.
كشفت خسارة البرازيل 2-1 أمام فرنسا في المباراة الودية بالولايات المتحدة عن مشكلة عميقة في الإبداع الهجومي، رغم وجود أربعة نجوم في خط الهجوم، حيث عانى السيليساو من نقص حاد في لاعب وسط قادر على تنظيم اللعب وبناء الهجمات بذكاء، وهو ما اعترف به المدرب كارلو أنشيلوتي صراحة بعد المباراة.
أزمة وسط الملعب تطفو على السطح
على الرغم من الاعتماد على تشكيلة هجومية تضم فينيسيوس جونيور، رافينيا، جابرييل مارتينيلي وماتيوس كونيا، إلا أن المنتخب البرازيلي واجه صعوبات كبيرة في إيصال الكرة إليهم، حيث بدا خط الوسط عاجزاً عن توليد الفرص، وافتقد الفريق للدقة في بناء اللعب من منتصف الملعب، وهو ما جعل التهديف مهمة شبه مستحيلة خلال الشوط الأول.
هذه الخسارة ليست سوى حلقة في سلسلة من العروض التي تظهر إشكالية البرازيل التاريخية في العثور على لاعب وسط مبدع بعد رحيل جيل الذهبي، حيث يبدو أن أنشيلوتي يواجه نفس التحدي الذي واجهه مدربون سابقون.
اعتراف أنشيلوتي وغياب الحل
أقر المدرب الإيطالي بالمشكلة بعد المباراة قائلاً إن فريقه افتقد الدقة في بناء اللعب في نصف ملعبه، وتشير تقارير صحفية إلى أن أنشيلوتي لم يعثر بعد على الحل المناسب لإنهاء معاناة السيليساو في وسط الميدان، حيث يبقى الاعتماد على كاسيميرو كعنصر أساسي، لكنه يحتاج إلى شريك يتقدم خطوة للأمام ويقدم الإبداع المطلوب.
يتمثل الحل المباشر لأزمة البرازيل في العثور على لاعب وسط قادر على الربط بين الدفاع والهجوم، شخص يمتلك الرؤية والتمريرات الحاسمة لتفعيل خط هجوم مليء بالنجوم، فبدون هذا الرابط، تبقى المهارات الهجومية للفريق غير مستغلة بالشكل الأمثل.
ثنائية الوسط غير المقنعة
شكل كاسيميرو وأندري سانتوس ثنائية خط الوسط أمام فرنسا، ورغم امتلاك سانتوس لقدرات بدنية جيدة وقدرة على التقدم، إلا أنه لم ينجح في تقديم الإضافة الإبداعية المتوقعة، حيث يفتقر أحياناً للجرأة والإبداع الذي يحتاجه منتخب بحجم البرازيل، مما ترك عبء البناء الهجومي على كاهل كاسيميرو وحده.
تأثير الأزمة على الطموحات العالمية
يضع هذا الضعف الفني في وسط الملعب طموحات البرازيل في كأس العالم 2026 تحت المجهر، فالفريق الذي يعتمد على الهجوم السريع والمهارات الفردية يحتاج إلى محرك إبداعي في الوسط لتحويل هذه الإمكانيات إلى أهداف، وبدون حل لهذه المعضلة، قد يواجه السيليساو صعوبات أكبر ضد فرق منظمة دفاعياً في البطولة القادمة.
الخسارة أمام فرنسا، رغم كونها ودية، سلطت الضوء على ثغرة تكتيكية خطيرة في عهد أنشيلوتي، حيث أن الاعتماد على الهجوم دون وجود بنية تحتية إبداعية في الوسط يجعل الفريق سهل القراءة وغير قادر على اختراق الدفاعات المتراصة، والوقت يدق لمعالجة هذه المشكلة قبل انطلاق المنافسات الكبرى.
التعليقات