محكمة مصرية تدين رئيس اتحاد الكتاب بتهمة السب والقذف
تأييد حكم قضائي بتغريم رئيس اتحاد كتاب مصر في قضيتي سب وقذف
أيدت محكمة جنح مستأنف قصر النيل، السبت، حكما سابقا بتغريم علاء عبد الهادي، رئيس اتحاد كتاب مصر، 10 آلاف جنيه في دعوتي سب وقذف أقامتهما ضده الكاتبتان نفيسة عبد الفتاح وهالة فهمي، وذلك على خلفية إنذارات أرسلها لهما تتعلق بنشر تقارير عن تعديلات لائحة الاتحاد، ورفضت المحكمة استئنافه وألزمته بالمصاريف.
خلفية القضية والإنذارات المثيرة للجدل
تعود أصول القضية إلى قيام رئيس اتحاد كتاب مصر بإرسال إنذارات للكاتبتين نفيسة عبد الفتاح وهالة فهمي، تطالبهما بالرد على ما نشرتاه في صحيفتيهما حول وقائع الجمعية العمومية الطارئة لتعديل لائحة الاتحاد، حيث تضمنت تلك الإنذارات ألفاظا اعتبرتهما الكاتبتان إهانة ومساسا بمصداقيتهما المهنية، مما دفعهما إلى رفع دعوتي سب وقذف ضد عبد الهادي.
وكانت صحيفتا “الأسبوع” و”المساء” قد نشرتا رد رئيس الاتحاد كاملاً استناداً لحق الرد القانوني، إلا أنه، وبحسب ما ورد في الخبر، قام بعد ذلك بإحالة الكاتبتين للتحقيق داخلياً داخل اتحاد كتاب مصر بصفتهما عضوتين فيه، وهو ما فسّرته الكاتبتان على أنه شكل من أشكال الملاحقة، مما عزز إصرارهما على المضي في الدعوى القضائية.
تفاصيل الحكم القضائي وأبرز بنوده
تضمن حكم محكمة الاستئناف الذي ترافعت فيه مجموعة من المحامين بينهم محامي نقابة الصحفيين، تأييد الحكم الصادر من محكمة جنح شبرا الخيمة أول درجة، والذي قضى بغرامة علاء عبد الهادي 10 آلاف جنيه في الدعويين، كما قضت المحكمة بإحالة الدعوى المدنية المرفوعة من الكاتبتين للمحكمة المختصة، ورفض الدعوى المدنية التي كان قد رفعها عبد الهادي، وإلزامه بكافة مصاريف الدعويين.
سلسلة الدعاوى القضائية المتشابكة
يأتي حكم اليوم ليكمل مساراً قضائياً متشعباً، حيث كان رئيس اتحاد كتاب مصر قد رفع سابقاً دعوى أمام محكمة التجمع الخامس ضد الكاتبة هالة فهمي لا تزال متداولة، كما خسر دعوى أخرى كان قد رفعها في محكمة شبرا الخيمة ضد الكاتبة نفيسة عبد الفتاح، مما يجعل هذا الملف القانوني واحداً من أبرز ملفات الخلافات الداخلية داخل المؤسسات الثقافية المصرية.
تأثير الحكم على المشهد الثقافي والنقابي
يُتوقع أن يكون لهذا الحكم القضائي النهائي تأثير على بيئة العمل داخل المؤسسات النقابية والثقافية، حيث يرسخ سابقة قانونية حول حدود استخدام حق الرد ومسألة الملاحقات الداخلية المتقاطعة مع القضاء، كما يسلط الضوء على طبيعة الخلافات الإدارية والقانونية التي قد تنشأ داخل الهيئات النقابية، ويثير تساؤلات حول آليات فض المنازعات المهنية داخلها بعيداً عن القضاء.
يُعد هذا الحكم فصلًا قانونيًا بارزًا في نزاع طويل بين طرفين من داخل المؤسسة الثقافية ذاتها، حيث يؤكد أن الخلافات النقابية والإدارية، حتى داخل المؤسسة الواحدة، يمكن أن تجد طريقها إلى أروقة القضاء الذي يبقى الفيصل فيها، مما قد يدفع الأطراف المختلفة في المستقبل إلى توخي الحذر في تعاملاتها ومراسلاتها الرسمية، والتفريق بين الإجراءات الإدارية الداخلية والحقوق القانونية الشخصية.
التعليقات