سنغال ترفض قرار كاف وتتخذ إجراءات عقب أزمة باريس
وصول كأس أمم أفريقيا إلى داكار وسط جدل قضائي مستمر
يستعد منتخب السنغال لكرة القدم لعرض كأس أمم أفريقيا 2025 على جماهيره المحلية للمرة الأولى، خلال مباراة ودية أمام جامبيا الثلاثاء المقبل، وذلك رغم قرار الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) بسحب اللقب وإعطائه للمغرب، في خطوة تزيد من حدة الجدل المحيط بالبطولة وتؤكد تصميم السنغاليين على الاحتفاء بإنجازهم المثير للخلاف.
تفاصيل الحدث المرتقب في ديامنياديو
من المقرر أن يُعاد تقديم الكأس للجمهور في ملعب “عبد الله واد” بمدينة ديامنياديو، القريبة من العاصمة داكار، حيث ستكون هذه أول مباراة للمنتخب السنغالي على أرضه منذ تتويجه باللقب القاري في يناير الماضي، ويأتي هذا الحدث في إطار الاحتفالات المستمرة التي ينظمها الاتحاد السنغالي، والتي شملت عرض الكأس أيضًا في المباراة الودية أمام بيرو بفرنسا السبت الماضي.
يُذكر أن لجنة الاستئناف في “كاف” قررت في 17 مارس الجاري منح المغرب فوزًا اعتباريًا 3-0 في مباراة الإياب المثيرة للجدل، وإقصاء السنغال من التصفيات المؤهلة لكأس العالم 2026، مستندة إلى لوائح تنص على معاقبة الفريق الذي يرفض إكمال المباراة، وهو القرار الذي لجأ الاتحاد السنغالي للطعن عليه أمام محكمة التحكيم الرياضي، والتي لا تزال تنظر في القضية حتى الآن.
موقف رسمي وحزم من اللاعبين
اكتفى الاتحاد السنغالي لكرة القدم بالترويج للحدث عبر منصاته الرسمية تحت شعار “الاحتفالات مستمرة”، دون الخوض في التفاصيل القانونية، بينما أصر لاعبو المنتخب، ومن بينهم نجمه العالمي، على أنهم ما زالوا يعتبرون أنفسهم الأبطال الشرعيين للقارة، مما يعكس حالة من التحدي والرفض للقرار الإداري الصادر.
تداعيات القرار وتأثيره على مستقبل الكرة الأفريقية
يتجاوز هذا الجدل مجرد نزاع على لقب، ليطرح أسئلة جوهرية حول سلطة اللوائح مقابل الظروف الاستثنائية، وشفافية التحكيم، وآليات فض المنازعات داخل الهيئة الحاكمة للكرة بالقارة، وقد يؤثر النطق بالحكم النهائي من محكمة التحكيم الرياضي، المتوقع في الأشهر المقبلة، على مصداقية البطولة وعلاقات الاتحادات الوطنية مع “كاف”، كما أن استمرار السنغال في الاحتفاء بالكأس يضع الاتحاد الأفريقي في موقف حرج أمام الرأي العام الرياضي.
التعليقات