الجامعة العربية تعلّق على ترشيح نبيل فهمي لمنصب الأمين العام
الجامعة العربية تختار نبيل فهمي مرشحاً بالإجماع لمنصب الأمين العام
أوصى وزراء الخارجية العرب، اليوم الأحد، بالإجماع بدعم ترشيح الدبلوماسي المصري نبيل فهمي لتولي منصب الأمين العام لجامعة الدول العربية خلفاً لأحمد أبو الغيط، حيث من المقرر إقرار التعيين النهائي خلال القمة العربية المقبلة في السعودية، في خطوة تعكس توافقاً عربياً على شخصية دبلوماسية مخضرمة في مرحلة إقليمية حساسة.
التوقيت والمسار الرسمي للتعيين
جاءت هذه التوصية خلال اجتماع مجلس الجامعة على المستوى الوزاري في دورته العادية رقم 165، والتي ناقشت أيضاً التطورات الإقليمية الملحة، ورفع الوزراء التوصية رسمياً إلى الدورة العادية رقم 35 للقمة العربية المزمع عقدها في المملكة العربية السعودية للموافقة النهائية، على أن تبدأ ولاية الأمين العام الجديد، في حال إقراره، من الأول من يوليو 2026 ولمدة خمس سنوات.
يأتي هذا الترشيح في وقت تشهد فيه المنطقة تحديات متعددة، حيث ركز الاجتماع الوزاري نفسه على ملفات شائكة مثل الاعتداءات الإيرانية المزعومة، مما يضع المرشح الجديد أمام اختبار مباشر في قيادة الملف العربي خلال فترة تتسم بالتعقيد.
رد الفعل المصري والخلفية السياسية للمرشح
عبر وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، عن تقدير بلاده للقرار بالإجماع، مؤكداً ثقة مصر في كفاءة فهمي، ويُعتبر نبيل فهمي دبلوماسياً وأكاديمياً بارزاً، حيث تولى حقيبة الخارجية المصرية بين عامي 2013 و2014، وشغل منصب سفير مصر في واشنطن لمدة تسع سنوات، كما عمل في البعثة الدائمة لمصر لدى الأمم المتحدة وهو أستاذ في العلاقات الدولية، مما يمنحه مزيجاً نادراً من الخبرة التنفيذية والأكاديمية.
يمثل ترشيح فهمي، الذي يشغل حالياً منصب مدير مدرسة الشؤون الدولية والعامة في الجامعة الأمريكية بالقاهرة، خياراً عملياً يجمع بين المعرفة العميقة بالملف الأمريكي والدولية والإلمام بتفاصيل العمل الدبلوماسي العربي، وهي مؤهلات يُنظر إليها على أنها ضرورية لقيادة الجامعة في المرحلة المقبلة.
تأثير التعيين المتوقع على مسار الجامعة العربية
من المتوقع أن يحمل تعيين فهمي، إذا تمت المصادقة عليه، نهجاً دبلوماسياً أكاديمياً إلى أروقة العمل العربي المشترك، مع التركيز على تعزيز التنسيق في الملفات الإقليمية العالقة وتعزيز دور الجامعة كمنصة للحوار، خاصة في ظل التحديات الأمنية والاقتصادية التي تواجه عدداً من الدول الأعضاء.
الخلاصة: استعداد لمرحلة جديدة
يعكس الإجماع العربي على ترشيح فهمي رغبة في استمرارية مسار دبلوماسي محنك، مع تطلع إلى إدخال خبرات جديدة إلى إدارة الأمانة العامة، حيث ستكون المهمة الأساسية للأمين العام القادم هي تعزيز فاعلية الجامعة ككيان جامع في بيئة إقليمية متقلبة، والبناء على التراث الدبلوماسي الذي يمثله المرشح لتعزيز المصالح العربية المشتركة.
التعليقات