مجلس النواب يقر تعديل قانون الأنشطة النووية

يوسف الدوسري

مجلس النواب يقر تعديلات مشددة على قانون الأنشطة النووية والإشعاعية

أقر مجلس النواب المصري، برئاسة المستشار هشام بدوي، تعديلات جديدة على قانون تنظيم الأنشطة النووية والإشعاعية، تهدف إلى تشديد الرقابة على تداول المواد المشعة، وسد الثغرات التشريعية، وذلك في جلسة عامة عقدت اليوم الأحد، وتأتي هذه الخطوة في وقت تشهد فيه البلاد توسعاً في المشروعات النووية والاستخدامات الطبية للإشعاع.

حظر تداول المواد المشعة دون موافقة رسمية

يأتي في صلب التعديلات فرض قيود صارمة على حركة المواد ذات الطبيعة الإشعاعية، حيث يحظر القانون استيرادها أو تصديرها أو نقلها داخلياً إلا بعد الحصول على موافقة مسبقة من هيئة الرقابة النووية والإشعاعية، وفق معايير محددة تضمن السلامة العامة، واستثنى التعديل من هذه القيود أجهزة الأشعة السينية المستخدمة في المجال الطبي، نظراً لأهميتها الحيوية في تقديم الخدمات الصحية.

مراجعة شاملة لسد الثغرات التشريعية

أوضحت اللجنة البرلمانية المختصة أن التعديلات جاءت بعد مراجعة عملية لتطبيق القانون الحالي، حيث كشفت التجربة عن نقاط تحتاج إلى ضبط، مما دفع إلى إعادة صياغة بعض المواد لضمان وضوحها ومنع أي تفسيرات متباينة قد تضعف من فعالية الرقابة.

يأتي هذا التعديل التشريعي في إطار سلسلة من الخطوات التي تتخذها الدولة لتحديث البنية التشريعية المحيطة بالبرنامج النووي المصري، خاصة مع استمرار العمل في محطة الضبعة النووية، وتوسع الاستخدامات السلمية للإشعاع في الطب والصناعة.

إعادة تعريف المنشآت الإشعاعية وتحديث الرسوم

شملت حزمة التعديلات أيضاً إعادة تعريف “المنشآت الإشعاعية” بشكل أكثر دقة، لتحديد نطاق عملها ومسؤولياتها بوضوح، مما يساعد الجهات الرقابية في متابعة أنشطتها بكفاءة، كما تم تعديل الرسوم الخاصة بإصدار التراخيص والتصاريح لمرافق الأنشطة النووية والإشعاعية، لضمان تماشيها مع الأوضاع الاقتصادية الحالية، مع الالتزام بالضوابط الدستورية والقانونية.

تأثير مباشر على قطاعات الطاقة والطب والصناعة

من المتوقع أن تؤثر هذه التعديلات بشكل مباشر على جميع الجهات التي تتعامل مع المواد المشعة، بما في ذلك المستشفيات والمراكز الطبية، والمنشآت الصناعية والبحثية، ومشروعات الطاقة النووية، حيث ستخضع عمليات التوريد والنقل والتخزين لإجراءات رقابية أكثر صرامة، مما يعزز من متطلبات الامتثال للسلامة ولكن قد يطيل من الإجراءات الإدارية المرتبطة بالتراخيص.

تعزيز الأمن الوطني والسلامة العامة

تركز التعديلات الجديدة في جوهرها على تعزيز الأمن الوطني والسلامة العامة من خلال إحكام السيطرة على أحد أكثر القطاعات حساسية، فهي لا تقيد الحركة فحسب، بل تعيد هيكلة الإطار القانوني بالكامل ليكون أكثر وضوحاً وقدرة على مواكبة التطورات التكنولوجية والمخاطر المحتملة، مما يعكس سعياً لبناء نظام رقابي متكامل يواكب المعايير الدولية في ظل التوسع الاستراتيجي في استخدام الطاقة النووية للأغراض السلمية.

الأسئلة الشائعة

ما الهدف الرئيسي من التعديلات الجديدة على قانون الأنشطة النووية والإشعاعية؟
تهدف التعديلات إلى تشديد الرقابة على تداول المواد المشعة وسد الثغرات التشريعية. يأتي ذلك في إطار تحديث البنية التشريعية مع توسع المشروعات النووية والاستخدامات السلمية للإشعاع.
ما الذي يحظره القانون بشأن المواد المشعة؟
يحظر القانون استيراد أو تصدير أو نقل المواد ذات الطبيعة الإشعاعية داخلياً دون موافقة مسبقة من هيئة الرقابة النووية والإشعاعية. تم استثناء أجهزة الأشعة السينية الطبية من هذا الحظر لأهميتها الحيوية.
ما القطاعات التي ستتأثر بهذه التعديلات؟
ستتأثر جميع الجهات التي تتعامل مع المواد المشعة، مثل المستشفيات والمراكز الطبية والمنشآت الصناعية والبحثية ومشروعات الطاقة النووية. ستخضع عمليات التوريد والنقل والتخزين لإجراءات رقابية أكثر صرامة.
ما أبرز التغييرات الأخرى التي شملتها التعديلات؟
شملت التعديلات إعادة تعريف المنشآت الإشعاعية بشكل أكثر دقة وتحديث الرسوم الخاصة بالتراخيص والتصاريح. يهدف ذلك إلى وضوح نطاق العمل وتماشي الرسوم مع الأوضاع الاقتصادية الحالية.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *