مدرب العراق: حل لغز المباراة التاريخية هدفنا أمام فيتنام
وصول العراق إلى عتبة التأهل التاريخي بعد 40 عاماً من الغياب
يستعد المنتخب العراقي لمواجهة بوليفيا في نهائي الملحق العالمي المؤهل لكأس العالم 2026، في لحظة تاريخية قد تنهي غياب “أسود الرافدين” عن المونديال منذ 40 عاماً، ووصف مدربه جراهام أرنولد المهمة بأنها “الأصعب في مسيرته التدريبية على الإطلاق”.
أرنولد: مهمة العراق ربما تكون الأصعب في العالم
قال المدرب الأسترالي جراهام أرنولد، الذي تولى قيادة المنتخب العراقي في سبتمبر 2025، إنه قيل له إن تدريب العراق “ربما يكون واحدة من أصعب الوظائف في العالم”، وأضاف أن التحدي يتمثل في محاولة إنهاء غياب دام أربعة عقود عن أكبر محفل كروي، في بلد يبلغ عدد سكانه 46 مليون نسمة يعيشون كرة القدم بكل تفاصيلها.
حلم وطني يتجاوز المجال الرياضي
أكد أرنولد أن التأهل لكأس العالم لن يكون مجرد إنجاز رياضي للعراق، بل حدثاً وطنياً يوحّد الجميع، مشيراً إلى شغف الجماهير غير المسبوق الذي يشكل طاقة دافعة، وقال إنه قضى 7 أشهر من أصل 10 في بغداد لفهم الثقافة والشعب، حيث لا يستطيع السير دون أن يوقفه الناس لالتقاط الصور معه.
يذكر أن العراق تأهل للملحق العالمي بعد فوزه على الإمارات 3-2 في مجموع مباراتي الملحق الآسيوي، مما فجّر فرحاً عارماً في الشوارع العراقية، ويواجه الآن عقبة أخيرة أمام بوليفيا للوصول إلى كأس العالم 2026.
إرث تاريخي وفرصة لإعادة الكتابة
استذكر أرنولد، الذي كان مساعداً لجوس هيدينك في تأهل أستراليا للمونديال 2006، كيف غيّر ذلك التأهل شعور الناس في بلاده، ورأى أن التأهل مع العراق سيكون لحظة أكبر وأعمق، معتبراً أن المنتخب يمتلك كل المقومات لتحقيق الحلم، وأعرب عن رغبته في أن يكون جزءاً من الإجابة على سؤال استمر عقوداً: لماذا لم يتأهل العراق طوال هذه الفترة؟
ضغط جماهيري وإيمان كامل باللاعبين
رغم الضغط الهائل المتمثل في توقعات الملايين، أكد أرنولد أنه يعيش حالة من الإيمان الكامل بقدرات المجموعة الحالية، وقال إن اللاعبين يدركون حجم المسؤولية التاريخية الملقاة على عاتقهم، وأعلن استعداده لوضع كل خبرته التي تمتد لعقود لتحقيق هذا الهدف.
تأثير التأهل المتوقع يتجاوز الملاعب
سيكون للتأهل المحتمل للمونديال تأثيرات تتجاوز المجال الرياضي، حيث من المتوقع أن يعزز الوحدة الوطنية ويرفع المعنويات في البلاد، كما سيعطي دفعة كبيرة للبنية التحتية الكروية والشباب، ويضع العراق على الخريطة العالمية بشكل جديد، مما قد يجذب الاستثمارات ويرفع من صورة البلاد إعلامياً.
العراق على موعد مع التاريخ
مع اقتراب موعد المباراة المصيرية، يعيش الشارع العراقي حالة من الترقب والأمل، حيث يقف المنتخب على بعد 90 دقيقة فقط من إنهاء غياب دام أربعة عقود، في مهمة وصفها قائدها الفني بأنها “الأصعب والأجمل” في حياته المهنية، مما يجعل من نتيجة هذه المواجهة نقطة تحول محتملة في التاريخ الرياضي والاجتماعي للعراق.
التعليقات