الفضة تشهد تقلبات حادة.. 72 دولارًا ثم انهيار إلى 67
# الفضة تشهد ارتفاعات محلية وعالمية وسط تقلبات حادة وتأثيرات جيوسياسية
شهدت أسعار الفضة ارتفاعات متباينة الأسبوع الماضي، حيث صعدت في الأسواق المحلية المصرية بنسبة 1.5%، فيما قفزت الأوقية عالمياً بنحو 2.9%، وذلك في ظل موجة من التقلبات الحادة التي طغت على تعاملات المعدن النفيس، وسط ضغوط متصاعدة من قوة الدولار وارتفاع أسعار الفائدة الأمريكية، وتصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط.
صعود الأسعار المحلية والعالمية
سجل جرام الفضة عيار 999 في مصر نحو 130 جنيهاً بنهاية الأسبوع مقابل 128 جنيهاً في بدايته، كما بلغ سعر عيار 925 نحو 120.25 جنيهاً، وعيار 800 نحو 104 جنيهات، بينما وصل سعر الجنيه الفضة إلى 962 جنيهاً، على الصعيد العالمي، ارتفعت الأوقية من 68 دولاراً إلى نحو 70 دولاراً، مع تسجيل إغلاق عند هذا المستوى بنهاية تعاملات الجمعة،
تقلبات أسبوعية حادة
اتسمت تعاملات الفضة خلال الأسبوع بحدة التقلبات، حيث افتتحت التداولات عند 69.47 دولاراً للأوقية يوم الاثنين، واستقرت نسبياً يوم الثلاثاء عند 69.43 دولاراً، وفي جلسة الأربعاء قفزت الأسعار إلى 72.41 دولاراً، لكنها تراجعت بشكل حاد يوم الخميس إلى 67.71 دولاراً، فاقدة نحو 5% من قيمتها، قبل أن تعاود الارتفاع الطفيف يوم الجمعة لتغلق عند 70 دولاراً، مسجلة مكاسب يومية بنحو 2.2%،
يأتي هذا الأداء المتقلب في سياق عام مضطرب للمعدن منذ بداية العام، حيث سجلت الأوقية أعلى مستوى عند 121.62 دولاراً في 29 يناير، قبل أن تهبط بشكل حاد إلى 64 دولاراً في 6 فبراير، في موجة تصحيح سريعة تعكس حساسية السوق للتغيرات الاقتصادية العالمية،
عوامل الضغط على المعدن
تواجه الفضة ضغوطاً مستمرة نتيجة ارتفاع أسعار الفائدة الأمريكية وقوة الدولار، وهما عاملان يؤثران سلباً على حركة الأسعار، إذ تؤدي السياسات النقدية المتشددة إلى تقليل جاذبية المعادن كملاذ آمن، في ظل ارتفاع عوائد الأدوات المالية الأخرى مثل السندات، ما يدفع المستثمرين إلى إعادة توزيع استثماراتهم،
التأثير الجيوسياسي وارتباط النفط
تزامنت هذه التقلبات مع تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، خاصة مع استمرار الصراع بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، وهو ما أدى إلى زيادة الطلب على السيولة بالدولار، وبالتالي الضغط على أسعار المعادن، كما لعبت تحركات أسعار النفط دوراً مهماً، حيث يؤدي ارتفاعها إلى تعزيز توقعات استمرار التشديد النقدي لمكافحة التضخم، وهو ما ينعكس سلباً على الفضة،
حساسية الطلب الصناعي
تتميز الفضة بكونها معدنًا ذا استخدامات صناعية واسعة، خاصة في قطاعات الإلكترونيات والطاقة الشمسية، ما يجعلها أكثر تأثراً بتباطؤ النمو الاقتصادي وتشديد الأوضاع المالية مقارنة بغيرها من المعادن، وبالتالي فإن أي تغير في النشاط الصناعي العالمي ينعكس بسرعة على مستويات الطلب والأسعار،
تأثيرات مباشرة على المستثمرين والمستهلكين
يعني هذا التذبذب الحاد أن المستثمرين في المعدن، سواء عبر الصناديق المتداولة أو المشتريات المادية، يواجهون مخاطر عالية في الوقت الراهن، كما أن ارتفاع الأسعار محلياً ينعكس على تكلفة المنتجات التي يدخل الفضة في صناعتها، مثل الحلي وبعض المكونات الإلكترونية، مما قد يضغط على هوامش الشركات المصنعة ويؤثر على الأسعار النهائية للمستهلك،
باختصار، شهدت أسعار الفضة أسبوعاً من التقلبات الحادة، حيث ارتفعت محلياً وعالمياً وسط ضغوط من قوة الدولار وارتفاع الفائدة الأمريكية، وتصاعد التوترات الجيوسياسية، مما يجعل مستقبلها قصير الأجل مرتبطاً بتطورات السياسة النقدية الأمريكية والأوضاع في الشرق الأوسط،
التعليقات