ميركوفيتش: تطور دوري روشن يُضعف المنتخب السعودي
ميتروفيتش: تدريبي مع نجوم السعودية رفع مستواي، لكن كثرة الأجانب تعيق الشباب
أكد ألكسندر ميتروفيتش، مهاجم الريان القطري والهلال السعودي السابق، أن تجربته في دوري روشن السعودي ساهمت في تطوير مستواه بشكل ملحوظ بسبب التدريب مع نجوم عالميين، لكنه حذّر في الوقت ذاته من أن كثرة اللاعبين الأجانب قد تحدّ من فرص تطور المواهب المحلية الشابة وتؤثر على مستقبل المنتخب، جاء ذلك في مؤتمر صحفي عشية مواجهة منتخب صربيا نظيره السعودي الودية استعدادًا لكأس العالم 2026.
تأثير النجومية على التطور الفردي
أشار ميتروفيتش إلى أن الاحتكاك اليومي مع أسماء كبيرة مثل كريم بنزيما وسيرجي سافيتش ومالكوم وسالم الدوسري وكريستيانو رونالدو خلال فترة لعبه للهلال كان عاملًا حاسمًا في صقله، مؤكدًا أن هذا المستوى يدفع اللاعب للتطور تلقائيًا، كما أشاد بالتقدم الكبير الذي يشهده الدوري السعودي عامًا بعد عام، معترفًا بقوة المنتخب السعودي وامتلاكه لاعبين مهرة.
تحذير من إشكالية حاضرة ومستقبلية
رغم الإشادة، سلّط المهاجم الصربي الضوء على إشكاليتين رئيسيتين، الأولى تتعلق بهيمنة اللاعبين الأجانب الكبار والتي تقلل من حظوظ حصول المواهب السعودية الشابة على دقائق لعب كافية للنمو، والثانية مرتبطة بتساؤلات حول قدرة بعض لاعبي المنتخب الحاليين على الاستمرار بعد كأس العالم 2026 بسبب عامل السن، معتبرًا أن هذه العوامل قد تعوق الاستفادة الكاملة للمنتخب من تطور الدوري المحلي.
باختصار، يرى ميتروفيتش أن الدوري السعودي يسير على الطريق الصحيح نحو الاحترافية العالمية بجذب النجوم، لكن هذا النجاح قد يكون له ثمن إذا لم يُدار بشكل يحفظ مسار تطوير الجيل القادم من اللاعبين المحليين الذين يمثلون عماد مستقبل المنتخب الوطني.
يأتي تحذير ميتروفيتش في وقت يشهد فيه الدوري السعودي تحولًا سريعًا نحو العالمية، حيث حوّل الاستثمار الضخم البطولة إلى وجهة جاذبة للنجوم في أواخر مسيرتهم، مما أثار نقاشًا مستمرًا حول التوازن بين التعاقدات الباهرة وبناء قاعدة محلية قوية.
تأثير مباشر على خطة المنتخب الطويلة
تكمن خطورة الملاحظة التي أثارها ميتروفيتش في تأثيرها المباشر على التخطيط الاستراتيجي للمنتخب السعودي، فعدم حصول العناصر الشابة على فرص حقيقية في دوري محلي مشبع بالنجومية قد يخلق فجوة في التجربة والجاهزية بين الجيل الحالي والجيل القادم، خاصة مع اقتراب مرحلة تجديد دموي متوقعة بعد مونديال 2026، مما يضع مسؤولي الاتحاد السعودي أمام تحدٍ حقيقي في التوفيق بين جاذبية البطولة وقوة المنتخب.
مباراة ودية تكشف أكثر من نتيجة
ستكون المباراة الودية بين السعودية وصربيا أكثر من مجرد اختبار أداء، حيث ستشكل فرصة عملية لمراقبة مدى قدرة المنتخب السعودي، بمزجه بين الخبرة والشباب، على مواجهة فريق أوروبي صلب، كما قد تقدم مؤشرات أولية على صحة تحليلات ميتروفيتش بشأن الجاهزية المستقبلية، ليصبح اللقاء محكًا حيًا للنقاش الدائر حول تأثير نموذج الدوري على قوة المنتخب الوطني في المدى المتوسط والبعيد.
التعليقات